تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
- فإن ذلك الشيء العجيب يشعر بالضيق والعار من هذا الحس ، فمتى يكون الطاووس في بئر ضيق ؟ 3520 - وحتى لا تقول عني أنني ثرثار ، لقد قلت واحدا في المائة " مما لدي " وهو " في دقة " الشعرة .

تشنيع الصوفية على ذلك الصوفي قائلين : إنه يتحدث كثيرا في محضر الشيخ

- لقد عاب الصوفية على أحدهم ، وجاءوا إلى شيخ الزاوية . - وقالوا للشيخ : خذ حق أرواحنا من هذا الصوفي أيها المرشد . - قال : الخلاصة ، ما شكواكم منه أيها الصوفية ؟ قالوا : هذا الصوفي يتصف بثلاث خصال سمجة ، - فهو عند الحديث كثير الكلام وكأنه الجرس ، وعند الطعام يأكل أكثر من عشرين شخص . 3525 - وإن نام ، فهو كأصحاب الكهف . وهكذا زحف الصوفية على الشيخ - فالتفت الشيخ إلى ذلك الفقير وقال ، تخير الوسط من أي أمر يكون . - ففي الخبر خير الأمور أوساطها ، ومن الإعتدال ، تنفع الأخلاط . - فإن غلب خلط ما لعرض من الأعراض ، تظهر في أجساد الناس الأمراض . - ولا تزايد على قرينك في الصفة ، فإن هذا عاقبته الفراق يقينا . 3530 - لقد كان نطق موسى عليه السّلام بالقدر المعقول ، لكنه بدى زائدا عن قول الرفيق الطيب . - وذلك التزيد مع الخضر جلب الشقاق ، فقال له : إمض ، أنت مكثر ، هذا فراق .