تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
- جلس متربعا كالملوك فوق عرشه ، هو فوق الأوج ، والسفينة في مواجهته . 3505 - وقال : امضوا ، لتكن السفينة لكم ، فالحق لي ، وحتى لا يصحبنكم لص شحاذ . - ولنر من الخاسر بهذا الفراق ، فأنا سعيد قرين للحق منفصل عن الخلق . - فلا هو يتهمني بالسرقة ، ولا هو يعطي زمامي لنمام . - فصاح ركاب السفينة : أيها الهمام ، من أجل ما ذا أعطيت هذا المقام العالي ؟ - قال : من الافتراء على الفقير ، ومن إيذاء الخلق لي من أجل شيء حقير . 3510 - حاشا لله ، بل من تعظيم الملوك ، فلم أكن سئ الظن في الفقراء . - أولئك الفقراء اللطاف حسني الأنفاس ، الذين نزلت من أجل تعظيمهم سورة عبس . - ذلك الفقر الذي لا يكون من العروج " على كل مكان " ، بل قائم على ألا يكون ثم شيء سوى الله . - وكيف أتهمهم والحق قد جعلهم أمناء على خزانة السماء السابعة . - فالمتهم هو النفس ، لا العقل الشريف ، والمتهم هو الحس ، لا النور اللطيف 3515 - والنفس سوفسطائية مجادلة ، فداوم على قمعها ، فإنها تستكين بالقمع ، لا بالحجة . - أنها لترى المعجزة ، وتتهلل في تلك اللحظة ، ثم تقول بعدها : لقد كانت خيالا - وإن كانت حقيقة تلك الرؤية العجيبة ، فلما ذا لم تدم أمام العين ليل نهار ؟ - إنها تكون دائمة أمام عيون الأطهار ، لكنها لا تكون قرينة لعين الحيوان
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 291 | جلال الدين الرومي