- والنفس كالنمرود ، والخليل العقل والروح ، والروح في عين " المشاهدة " ، والنفس " باحثة " عن الدليل .
- ودليل الطريق هذا يكون من أجل السالك ، الذي يضل كل لحظة في الصحراء .
- وليس للواصلين سوى عين ومصباح ، فهم فارغون من الدليل والطريق .
3325 - وإن تحدث عن الدليل ذلك الرجل الواصل ، فقد تحدث من أجل فهم أصحاب الجدال .
- ومن أجل الطفل الصغير ، يقوم الأب بالمناغاة ، وإن كان عقله محتويا على هندسة الكون .
- ولا يقل فضل الأستاذ ، ولا ينال من علوه ، حتى إن درس " الألف لا شيء عليها " .
- فإنه من أجل تعليم ذلك المعقود الفم ، ينبغي عليه الخروج عن لغته هو .
- وينبغي عليه الدخول في لسانه ، حتى يتعلم منه العلم والفن .
3330 - ومن ثم فإن كل الخلق بمثابة أطفاله ، وهذا لازم للشيخ عند إسداء النصح .
- ومريد الشيخ ذاك قال لذلك الملئ بالكفر والضلال :
- لا تعرض نفسك على السيف البتار ، وحذار ، لا تدخل في خصومة مع الملك والسلطان .
- والحوض إن طامن البحر ، فإنه إنما يقتلع نفسه من أصل وجوده .
- وليس ثم بحر لا شاطيء له ، ثم يتكدر من جيفتك .
3335 - وللكفر حد وقياس ، لكن فاعلم ، أنه لا حد للشيخ ، ولا لنور الشيخ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 278
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٨