تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
- إنه يعرف الطرق ، ولكن تحت التراب ، وفي كل ناحية ، قام بشق التراب . - والنفس الفأرية ، ليس لها من قناعة إلا اللقمة ، والفأر يعطى عقلا بقدر حاجته . 3285 - وذلك أن الإله العزيز لا يهب أحدا قط شيئا قط ، إلا عن حاجة - فلو لم تكن بالعالم حاجة إلى الأرض ، لما خلقها رب العالمين قط . - وهذه الأرض المضطربة في حاجة إلى الجبل ، ولو لم تكن الحاجة موجودة ، لما خلقه شديد العظمة . - وإن لم تكن ثم حاجة إلى الأفلاك أيضا ، لما خلق الأفلاك السبعة من العدم . - والشمس والقمر وهذه الكواكب ، متى كانت تبدو عيانا إلا لحاجة ؟ 3290 - إذن ، فإن وهق الموجودات هو الحاجة ، وبقدر الحاجة ، يوهب المرء الأداة والآلة . « 1 » - ومن ثم ، فلتزد في حاجتك أيها المحتاج سريعا ، حتى يمور بحر العطاء بالكرم . - وهؤلاء المتسولون على الطريق ، كما أن كل المبتلين ، يبدون حاجتهم للحق . - من عمى وشلل ومرض ووجع ، حتى تتحرك من هذه الحاجة شفقة البشر . - فهل يقول أحدهم أبدا : أيها الناس ، أعطوني خبزا ، لأن عندي مالا ومخزنا ومائدة ؟ ! ! 3295 - والحق لم يخلق للفأر الأعمى عينين ، ذلك لأنه لا حاجة به للعينين ليرتزق .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 465 : - ومن ثم عندما صارت الحاجة وهق الموجودات ، بقدر الحاجة يصل العطاء من الحق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 275 | جلال الدين الرومي