- إنه يعرف الطرق ، ولكن تحت التراب ، وفي كل ناحية ، قام بشق التراب .
- والنفس الفأرية ، ليس لها من قناعة إلا اللقمة ، والفأر يعطى عقلا بقدر حاجته .
3285 - وذلك أن الإله العزيز لا يهب أحدا قط شيئا قط ، إلا عن حاجة - فلو لم تكن بالعالم حاجة إلى الأرض ، لما خلقها رب العالمين قط .
- وهذه الأرض المضطربة في حاجة إلى الجبل ، ولو لم تكن الحاجة موجودة ، لما خلقه شديد العظمة .
- وإن لم تكن ثم حاجة إلى الأفلاك أيضا ، لما خلق الأفلاك السبعة من العدم .
- والشمس والقمر وهذه الكواكب ، متى كانت تبدو عيانا إلا لحاجة ؟
3290 - إذن ، فإن وهق الموجودات هو الحاجة ، وبقدر الحاجة ، يوهب المرء الأداة والآلة . « 1 » - ومن ثم ، فلتزد في حاجتك أيها المحتاج سريعا ، حتى يمور بحر العطاء بالكرم .
- وهؤلاء المتسولون على الطريق ، كما أن كل المبتلين ، يبدون حاجتهم للحق .
- من عمى وشلل ومرض ووجع ، حتى تتحرك من هذه الحاجة شفقة البشر .
- فهل يقول أحدهم أبدا : أيها الناس ، أعطوني خبزا ، لأن عندي مالا ومخزنا ومائدة ؟ ! ! 3295 - والحق لم يخلق للفأر الأعمى عينين ، ذلك لأنه لا حاجة به للعينين ليرتزق .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 465 : - ومن ثم عندما صارت الحاجة وهق الموجودات ، بقدر الحاجة يصل العطاء من الحق .