تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
- والمحدود فان أمام ما لا حد له ، وكل شيء غير وجه الله إلى فناء . - ولا كفر ولا إيمان حيثما يكون ، ذلك أنه لب ، وهذان الاثنان لون وقشر . - وهذه الأنواع من الفناء صارت حجابا على ذلك الوجه ، مثل مصباح أخفي تحت طست . - ومن ثم فالرأس الموجودة على ذلك الجسد حجاب على تلك الناحية ، وفيها تكون رأس الجسد كافرة . 3340 - فمن هو الكافر ؟ إنه الغافل عن إيمان الشيخ ، ومن هو الميت ؟ إنه الجاهل بروح الشيخ . - والروح لا اختبار لها إلا بالوعي ، وكل من زاد وعيه ، زادت روحه . - وأرواحنا أسمى من أرواح الحيوان ، مم ؟ لأنها ذات وعي أكثر . - ومن ثم فأرواح الملائكة أسمى من أرواحنا ، ذلك أنها منزهة عن الحس المشترك . - وأرباب القلوب أرواحهم أسمى من أرواح الملائكة ، فدعك من التحير . 3345 - ومن هنا صار آدم موضعا لسجودهم ، فإن روحه أسمى من وجودهم . - وإلا فإن الأمر للأفضل بالسجود لمن هو دونه ، لا يكون أمرا مناسبا . - وكيف يقبل عدل الخالق ولطفه ، أن تسجد وردة أمام شوكة ؟ - والروح عندما صارت سامية ، قد جاوزت المنتهى ، وصارت مطيعة لها أرواح كل الأشياء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 279 | جلال الدين الرومي