- والمحدود فان أمام ما لا حد له ، وكل شيء غير وجه الله إلى فناء .
- ولا كفر ولا إيمان حيثما يكون ، ذلك أنه لب ، وهذان الاثنان لون وقشر .
- وهذه الأنواع من الفناء صارت حجابا على ذلك الوجه ، مثل مصباح أخفي تحت طست .
- ومن ثم فالرأس الموجودة على ذلك الجسد حجاب على تلك الناحية ، وفيها تكون رأس الجسد كافرة .
3340 - فمن هو الكافر ؟ إنه الغافل عن إيمان الشيخ ، ومن هو الميت ؟ إنه الجاهل بروح الشيخ .
- والروح لا اختبار لها إلا بالوعي ، وكل من زاد وعيه ، زادت روحه .
- وأرواحنا أسمى من أرواح الحيوان ، مم ؟ لأنها ذات وعي أكثر .
- ومن ثم فأرواح الملائكة أسمى من أرواحنا ، ذلك أنها منزهة عن الحس المشترك .
- وأرباب القلوب أرواحهم أسمى من أرواح الملائكة ، فدعك من التحير .
3345 - ومن هنا صار آدم موضعا لسجودهم ، فإن روحه أسمى من وجودهم .
- وإلا فإن الأمر للأفضل بالسجود لمن هو دونه ، لا يكون أمرا مناسبا .
- وكيف يقبل عدل الخالق ولطفه ، أن تسجد وردة أمام شوكة ؟
- والروح عندما صارت سامية ، قد جاوزت المنتهى ، وصارت مطيعة لها أرواح كل الأشياء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 279
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٩