تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
- وهو يستطيع الحياة بلا عين وبصر ، وهو فارغ من العين ، في التراب الرطب . - ولا يخرج من التراب إلا للسرقة ، وإلى أن يطهره الله من تلك السرقة . - ثم يجد من بعدها جناحا ، ويصبح طائرا ، ويمضي كالملائكة صوب الفلك . - وفي روضة شكر الخالق ، يطلق كل لحظة مائة لحن ، مثل البلبل . 3300 - قائلا : يا من خلصتني من الصفات القبيحة ، ويا من جعلت جحيما جنة . - وفي شحمة ، وضعت أنت النور ، ووهبت السمع لعظمة ، أيها الغني . - وأية علاقة لهذه المعاني بالجسم ؟ وأية علاقة لفهم الأشياء بأسمائها ؟ - واللفظ كالوكر ، والمعنى كالطائر ، والجسم جدول ، والروح ماء سيار . - إنه سيار ، وأنت تقول إنه متوقف ، وهو مسرع ، وأنت تقول إنه عاكف . 3305 - فإن لم تكن ترى سير الماء من الشقوق ، فما هذا القذى الذي يتوالى عليه أولا بأول ؟ - وقذاك هو صور الفكر ، وأولا بأول ، تصل الأشكال البكر . - وفوق ماء الفكر وجدوله ، عند مسيره ، لا يكون بلا قذى ، مستحسن ومستهجن . - والقشور الطافية على هذا الماء ، مسرعة من ثمار حديقة الغيب . - فابحث عن لباب القشور في البستان ، ذلك أن الماء يأتي من البستان إلى الجدول . 3310 - وإن لم تكن ترى سير ماء الحياة ، فانظر إلى الجدول ، وإلى هذا السير للنبات .