3255 - حتى ترعى هناك من السنبل والريحان ، حتى تجد الطريق إلى روضة الحقيقة .
- وكل حاسة منك تصبح نبيا للحواس ، حتى تذهب واحدة بعد الأخرى إلى تلك الجنة .
- وتتحدث الحواس إلى حسك بالأسرار ، بلا حقيقة ولا مجاز ولا لسان .
- فإن هذه الحقائق قابلة للتأويلات ، وهذا التوهم أساس للتخيلات .
- وتلك الحقيقة التي تكون من العيان ، لا يستوعبها تأويل موجود .
3260 - وما دام كل حس قد صار عبدا لحسك ، لا يكون للأفلاك بد منك .
- وإذا قامت دعوى حول ملكية قشر ما ، فلمن يكون اللب ؟ لمن يكون له القشر - وعندما يقوم نزاع حول عدل من القش ، لمن يكون الحب ؟ أنظر إلى ذلك .
- إذن فالفلك قشر ، ونور الروح لب ، وهذا واضح ، وذاك خفي ، فلا تنزلق لهذا السبب .
- والجسم ظاهر والروح خلقت خفية ، والجسم كالكم ، والروح كاليد .
3265 - ثم إن العقل أكثر خفاء من الروح ، فالحس يتخذ طريقه إلى الروح بشكل أسرع .
- ترى حركته ، فتعلم أنه حي ، لكنك لا تعلم أنه ممتليء بالعقل .
- حتى تبدر منه تصرفات متزنة ، وبالمعرفة تجعل حركة ما ، النحاس ذهبا .
- ومن ذلك تناسب أفعال اليد ، يجعلك تفهم أن هناك عقلا .
- وروح الوحي أكثر خفاء من العقل ، ذلك أنها غيبية ، ومن ذلك الصوب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٣