تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
3255 - حتى ترعى هناك من السنبل والريحان ، حتى تجد الطريق إلى روضة الحقيقة . - وكل حاسة منك تصبح نبيا للحواس ، حتى تذهب واحدة بعد الأخرى إلى تلك الجنة . - وتتحدث الحواس إلى حسك بالأسرار ، بلا حقيقة ولا مجاز ولا لسان . - فإن هذه الحقائق قابلة للتأويلات ، وهذا التوهم أساس للتخيلات . - وتلك الحقيقة التي تكون من العيان ، لا يستوعبها تأويل موجود . 3260 - وما دام كل حس قد صار عبدا لحسك ، لا يكون للأفلاك بد منك . - وإذا قامت دعوى حول ملكية قشر ما ، فلمن يكون اللب ؟ لمن يكون له القشر - وعندما يقوم نزاع حول عدل من القش ، لمن يكون الحب ؟ أنظر إلى ذلك . - إذن فالفلك قشر ، ونور الروح لب ، وهذا واضح ، وذاك خفي ، فلا تنزلق لهذا السبب . - والجسم ظاهر والروح خلقت خفية ، والجسم كالكم ، والروح كاليد . 3265 - ثم إن العقل أكثر خفاء من الروح ، فالحس يتخذ طريقه إلى الروح بشكل أسرع . - ترى حركته ، فتعلم أنه حي ، لكنك لا تعلم أنه ممتليء بالعقل . - حتى تبدر منه تصرفات متزنة ، وبالمعرفة تجعل حركة ما ، النحاس ذهبا . - ومن ذلك تناسب أفعال اليد ، يجعلك تفهم أن هناك عقلا . - وروح الوحي أكثر خفاء من العقل ، ذلك أنها غيبية ، ومن ذلك الصوب .