تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
3220 - حتى تبقى ملوكيته سرمدية ، كعز ملك الدين الأحمدي . « 1 »

كرامات إبراهيم بن أدهم على شاطيء البحر

- مثلما ورد عن إبراهيم بن أدهم ، أنه جلس على شاطيء البحر ، بعد أن قطع طريقا . - كان يخيط خرقته ذلك السلطان للروح ، فجاء أحد الأمراء إلى ذلك المكان فجأة . - وكان ذلك الأمير من أتباع الشيخ ، وعرف الشيخ ، فسجد لتوه . - وتحير في أمر الشيخ وفي أمر خرقته ، وتغيرت سحنته ، وتبدل خلقه . 3225 - أنه قد ترك مثل ذلك الملك الواسع ، واختار ذلك الفقر الذي يثير القيل والقال . - لقد ترك ملك الأقاليم السبعة ، ويخيط الخرقة بالإبرة ، كأنه الشحاذ . - وأدرك الشيخ ما يفكر فيه ، فالشيخ كالأسد ، والقلوب أجمته . - إنه سيار في القلوب كأنه الخوف والرجاء ، ولا تخفى عليه أسرار الدنيا . - فاحفظوا قلوبكم يا من لا حاصل من ورائكم ، في حضور حضرات أصحاب القلوب . 3230 - والأدب عند أهل الجسد يكون على الظاهر ، لأن الله ساتر عليهم الباطن . - وعند أهل القلوب الأدب في الباطن ، لأن قلوبهم مطلعة على السرائر .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 447 : - وليس لشرعه زوال حتى القيامة ، وصار - فيما عدا ملكه تعالى - عينا للكمال .