تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
3120 - إن البلهاء يقومون بتعظيم المسجد ، لكنهم يجدون في جفاء أهل القلوب . - وذلك مجاز ، وهذه حقيقة أيها الحمر ، فلا مسجد إلا بواطن الرؤساء . - والمسجد الذي هو بواطن الأولياء ، موضع سجود الجميع ، ففيه الله . - وما لم يتألم قلب رجل الله ، لما فضح الله قرنا قط . - كانوا يقصدون قتال الأنبياء ، لقد رأوهم جسما ، وظنوهم من البشر . 3125 - وفيك أخلاق أولئك السابقين ، فكيف لا تخاف أن يحيق بك ما حاق بهم ؟ ! « 1 » - وما دامت هذه الأمارات فيك ، وما دمت فيهم ، أنى لك النجاة ؟

قصة جحا وذلك الصبي الذي كان ينوح أمام جنازة والده

- كان أحد الصبيان أمام نعش أبيه ، ينوح بحرقة ، ويلطم رأسه . - صائحا : يا أبي ، إلى أين يحملونك آخرا ؟ ألكي يدسوك تحت التراب ؟ - يحملونك إلى منزل ضيق وعذاب ، ولا فيه سجاد ، ولا فيه حصير . 3130 - ولا مصباح في الليل ، ولا خبز في النهار ، ولا فيه رائحة طعام ، ولا أثر له . - ولا بابه معمور ، ولا طريق إلى سقفه ، ولا جار له ، يكون ملجأ وظهيرا - وعينك التي كانت موضع قبل الخلق ، كيف تصير في منزل ما عمياء مظلمة ؟ !
هامش
( 1 ) ج / 5 - 403 : - إن عادة هؤلاء الجحودين فيك ، فلا يأتينك الدلو مرة واحدة من البئر سليما .