تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
- فقال له الطبيب : يا من بلغت الستين من العمر ، هذا الغضب وهذه الحدة أيضا من الشيخوخة . - ما دامت كل أوصالك وأعضائك قد ضعفت ، صار صبرك وضبطك لنفسك ضعيفين . 3110 - فهو لا يتحمل كلمتين ، ويصرخ منهما ، ولا طاقة عنده لجرعة واحدة ، فيتقيأها . - هذا ، اللهم إلا الشيخ الثمل من الحق ، فإن في باطنه حياة طيبة . - فهو في ظاهره شيخ ، وفي باطنه صبي ، فما بالك بذلك النبي ، وذلك الولي ؟ - وإن لم يكونا ظاهرين أمام كل طيب وشرير ، فما هذا الحسد من الأخساء لهم ؟ - وإن لم يكونوا يعرفونهم علم اليقين ، فما هذا البغض والكيد والحقد ؟ 3115 - وإن كانوا يعلمون الجزاء يوم القيامة ، كيف كانوا يضربونهم بالسيف البتار . - إنه يضحك في وجهك ، فلا تنظر إليه هكذا ، فإن مائة قيامة مختفية داخله . - والجحيم والجنة هي كل أعضائه ، وكل ما تفكر فيه ، هو فوقه . - فكل ما تفكر فيه قابل للفناء ، وما لا يتأتى في فكر ، هو الله . - فمن أي شيء التوقح على باب هذه الدار ، ما دام من المعلوم من هو داخل الدار .