- فقال له الطبيب : يا من بلغت الستين من العمر ، هذا الغضب وهذه الحدة أيضا من الشيخوخة .
- ما دامت كل أوصالك وأعضائك قد ضعفت ، صار صبرك وضبطك لنفسك ضعيفين .
3110 - فهو لا يتحمل كلمتين ، ويصرخ منهما ، ولا طاقة عنده لجرعة واحدة ، فيتقيأها .
- هذا ، اللهم إلا الشيخ الثمل من الحق ، فإن في باطنه حياة طيبة .
- فهو في ظاهره شيخ ، وفي باطنه صبي ، فما بالك بذلك النبي ، وذلك الولي ؟
- وإن لم يكونا ظاهرين أمام كل طيب وشرير ، فما هذا الحسد من الأخساء لهم ؟
- وإن لم يكونوا يعرفونهم علم اليقين ، فما هذا البغض والكيد والحقد ؟
3115 - وإن كانوا يعلمون الجزاء يوم القيامة ، كيف كانوا يضربونهم بالسيف البتار .
- إنه يضحك في وجهك ، فلا تنظر إليه هكذا ، فإن مائة قيامة مختفية داخله .
- والجحيم والجنة هي كل أعضائه ، وكل ما تفكر فيه ، هو فوقه .
- فكل ما تفكر فيه قابل للفناء ، وما لا يتأتى في فكر ، هو الله .
- فمن أي شيء التوقح على باب هذه الدار ، ما دام من المعلوم من هو داخل الدار .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 261
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦١