- ويا من لا صير لك عن الطاهر والدنس ، كيف صبرك عن الذي خلقهما ؟ « 1 » - فأين مثل الخليل الذي خرج من الغار ، وقال : أهذا رب ؟ أين الخالق ؟ حذار - وأنا لن أنظر إلى العالمين ، ما لم أر لمن هذان المجلسان .
3090 - وبدون مشاهدة صفات الله ، إن أكلت الخبز ، لغص به حلقي .
- فكيف أهنأ بلقمة دون مشاهدته ؟ ودون مشاهدة وروده وروضته . ؟
- ومن الذي يأكل من هذا الماء والطعام لحظة واحدة إلا على رجاء الله ؟
اللهم إلا إذا كان من البقر والحمر ؟
- وذلك الذي هو كالأنعام بل هم أضل ، وإن كان شديد المكر ، إلا أنه نتن الإبط .
- فمكره منقلب ، كما صار هو منقلبا ، وعمره القصير قد إنتهى ، وقد دنا أجله .
3095 - وموضع فكره قد إنثلم ، وخرف عقله ، وانتهى عمره ، وليس معه شيء ، كحرف الألف .
- وكل من يقول : إنني أفكر في هذا الأمر ، يكون هذا كله من حيل النفس أيضا .
- وكل من يقول : إنه غفور رحيم ، ليس ذلك إلا من حيلة النفس اللئيمة .
- ويا من مت غما قائلا : اليد خالية من الخبز ، إذا كان غفورا رحيما ، فلم هذا الخوف ؟
هامش
( 1 ) ج / 5 - 390 : - ويا من لا صبر لك عن العيال وللزوجة ، كيف تصبر عن الحي ذي المنن ؟ . - ويا من لا صبر لك عن الماء الكدر ، كيف تصبر على غضب الله ؟ - ويا من تقول أن الله سوف يغفر لك ، إعلم أن هذا هو خداع الغول لك .