تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
- ويونس قد نضج في بطن الحوت ، ولخلاصه لا بد من التسبيح . - ، فلو لم يكن من المسبحين ، لظل بطن الحوت سجنا له إلى يوم يبعثون - إنه بالتسبيح قد نجا من بطن الحوت ، وما هو التسبيح ؟ إنه آية يوم " ألست " . - وإن كنت قد نسيت تسبيح الروح ، فاستمع إلى تسبيح الأسماك . 3150 - وكل من رأى الله ، فهو إلهي ، وكل من رأى ذلك البحر ، فهو حوته . - وهذه الدنيا بحر ، والجسد حوت ، والروح هي يونس ، المحجوب عن نور الصبوح . - فإن كان ثم مسبح ، فقد نجا من الحوت ، وإلا هضمه ، واختفى تماما . - وأسماك الروح كثار في هذا البحر ، وأنت لا تراها ، لأنك أعمى ، أيها المسكين . - إنها تحف بك ، تلك الأسماك بعينها ، فافتح عينيك حتى تراها عيانا . 3155 - وإن لم تكن ترى هذه الأسماك ببصرك ، فإن أذنك قد سمعت تسبيحها آخر الأمر . - والصبر هو روح تسابيحك ، فاصبر ، فالصبر هو التسبيح الحق . - ولا تسبيح آخر قط له هذه الدرجة ، فاصبر ، والصبر مفتاح الفرج . - والصبر كأنه جسر الصراط ، وفي نهايته توجد الجنة ، وكل حسناء ، معها حارس قبيح . - وما دمت تهرب من الحارس ، فلا وصال ، ذلك إن الحارس لا ينفصل عن الحسناء .