- ويونس قد نضج في بطن الحوت ، ولخلاصه لا بد من التسبيح .
- ، فلو لم يكن من المسبحين ، لظل بطن الحوت سجنا له إلى يوم يبعثون - إنه بالتسبيح قد نجا من بطن الحوت ، وما هو التسبيح ؟ إنه آية يوم " ألست " .
- وإن كنت قد نسيت تسبيح الروح ، فاستمع إلى تسبيح الأسماك .
3150 - وكل من رأى الله ، فهو إلهي ، وكل من رأى ذلك البحر ، فهو حوته .
- وهذه الدنيا بحر ، والجسد حوت ، والروح هي يونس ، المحجوب عن نور الصبوح .
- فإن كان ثم مسبح ، فقد نجا من الحوت ، وإلا هضمه ، واختفى تماما .
- وأسماك الروح كثار في هذا البحر ، وأنت لا تراها ، لأنك أعمى ، أيها المسكين .
- إنها تحف بك ، تلك الأسماك بعينها ، فافتح عينيك حتى تراها عيانا .
3155 - وإن لم تكن ترى هذه الأسماك ببصرك ، فإن أذنك قد سمعت تسبيحها آخر الأمر .
- والصبر هو روح تسابيحك ، فاصبر ، فالصبر هو التسبيح الحق .
- ولا تسبيح آخر قط له هذه الدرجة ، فاصبر ، والصبر مفتاح الفرج .
- والصبر كأنه جسر الصراط ، وفي نهايته توجد الجنة ، وكل حسناء ، معها حارس قبيح .
- وما دمت تهرب من الحارس ، فلا وصال ، ذلك إن الحارس لا ينفصل عن الحسناء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 264
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٤