تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
- وأوثقوا يديه من أجل ذبحه ، فقال : أيها الملوك ، أيها الأركان العظام 3060 - لما ذا تلقون بي في بئر الموت ؟ ولأي سبب أنتم ظامئون إلى دمي ؟ - وما الحكمة ، وما الغرض من قتلي ؟ ما دمت فقيرا إلى هذا الحد وعاري الجسد ؟ - قال أحدهم : حتى يهاب رفيقك هذا ، ويحل به الخوف ، فيبدي " ما يخفيه " من ذهب . - قال : إنه أفقر مني آخرا ، فأجاب : لقد تظاهر بهذا ، لكن لديه ذهبا . - قال : ما دام الأمر وهما ، فكلانا سواء ، كلانا في مقام الاحتمال والشك . 3065 - فاقتلوه أولا أيها الملوك ، حتى أخاف أنا ، وأدل على الذهب . - فانظر إلى الإكرامات الإلهية بنا ، أننا جئنا في آخر الزمان وفي منتهاه . - وآخر القرون مقدم على القرون ، وفي الحديث : نحن الآخرون السابقون - حتى يبدي لنا هلاك قوم نوح وقوم هود ، يبديه لنا عارض الرحمة . - فقد قتلهم حتى نخاف منه ، ولو كان قد فعل العكس ، فالويل لك .

بيان حال المغرورين والجحودين لنعمة وجود الأنبياء والأولياء عليهم السلام

3070 - كل منهم تحدث عن العيب وعن الذنب ، من قلب كأنه الحجر ومن روح سوداء . - ومن استخفافهم بالأمور ، وفراغهم من التفكير في الغد . - ومن الهوس ، ومن عشق هذه الدنيا الدنية ، فهم كالنساء ، ضعاف العقول أمام النفس .