تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
- فانظر إليها من بعيد ، واعبرها سريعا ، فهي لا تصلح للأكل أو الشم ، يا بني - فحذار ، لا تمض نحو لطف من لا وفاء عندهم ، فهو جسر خرب ، استمع جيدا . - فإن خطا عليه جاهل خطوة واحدة ، فإن الجسر ينهدم ، وتتحطم تلك القدم . 2855 - وحيثما هزم جيش من الجيوش ، فإنما هزم من رخوين مخنثين أو ثلاثة . - إنه يدخل إلى الصف مسلحا وكأنه الرجل ، ويعتمد عليه بالقلوب ، على أساس أنه ولي حميم . - ثم يولي دبره عندما يرى الطعان ، وانصرافه عنك يقصم منك الظهر - وهذا " حديث " طويل ، ويحدث كثيرا ، لكن المقصود " من الخوض فيه " يظل خفيا .

خداع المنافقين للرسول عليه السّلام ليصحبوه إلى مسجد الضرار

- لقد تلوا الرقى على رسول الحق ، وأخذوا يسوقون جواد الحيل ، وزخرف القول . 2860 - وذلك الرسول الحنون المتخلق بالرحمة ، لم يكن يجيب الا بابتسامة ، وبنعم . - فأجزل لتلك الجماعة الشكر ، وأسعد بجوابه قاصديه . - وكان مكرهم يظهر له بتفاصيله ، مثلما يظهر الشعر في اللبن . - وكان ذلك اللطيف يتجاهل الشعر ، ويقول للبن : إسعد . . . ويا له من ظريف . - كانت هناك مئات الآلاف من شعيرات المكر والوسوسة ، لكنه تجاهلها كلها في تلك اللحظة .