تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
- وهذا المسلم يدعوني من الكرم ، فإن لم أعد سريعا لحل بي الندم . - وعلى أمل ذلك الراغب في " خير " غيره ، ترك اللص ، وعاد من الطريق . - وقال : أيها الرفيق الطيب ماذا جرى ؟ وممن تصيح هكذا وتستغيث ؟ - قال : هاك ، فانظر آثار أقدام لص ، ولقد مضى إلى هذه الناحية ، اللص زوج البغي . 2815 - هاك أثر أقدام اللص الديوث ، فامض في أثره ، على هذه الصورة والعلامة . - قال : يا أبله ، ماذا تقول لي ؟ لقد كنت قد أمسكت به آخرا . - وتركت اللص من جراء صياحك ، وظننتك أنت الحمار إنسانا . - فما هذا الهراء وما هذا الهزل يا فلان ؟ لقد وجدت الحقيقة ، فماذا تكون العلامة ؟ - قال : إني أدلك على الحق ، وهذه أمارة ، فأنا عالم بالحقيقة . 2820 - قال : هل أنت نشال أو أبله في الأصل ؟ بل أنت لص وعارف بهذه الحال . - لقد كنت أجر خصمي جاذبا إياه ، وتأتي من خلفه قائلا : هذه علامة ؟ - إنك تتحدث عن الجهات ، وأنا خارج عن الجهات ، فأين أكون في وصال الآيات والبينات . - وإن الرجل المحجوب عن الصفات يرى الصنع ، ويكون في الصفات ذلك الذي فقد الذات . - والواصلون لما كانوا في عز الذات يا بني ، متى ينظرون إلى صفاته ؟ 2825 - وما دامت رأسك في قاع الماء ، متى يقع بصرك على لون الماء ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 237 | جلال الدين الرومي