تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
- لقد قالوا : من أجل عز الدين الأحمدي ، لنبن مسجدا ، وكانت تلك ردة . - وهكذا لعبوا هذه اللعبة المعوجة ، وبنوا مسجدا غير مسجده . 2840 - ولقد زينوا سقفه وأرضه وقبته ، لكنهم أرادوا به تفريق الجماعة . - وجاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ملحين ، وبركوا على ركبهم أمامه كالجمال . - قائلين : يا رسول الحق ، ألا تتعب قدمك " بالمجيء " إلى ذلك المسجد إحسانا منك ؟ - حتى تحل البركة من قدومك ، ألا فليحفظ الله اسمك إلى يوم القيامة . - إنه مسجد لليوم الموحل واليوم الملبد بالسحاب ، وهو مسجد يوم الضرورة ، ووقت الفقر . 2845 - وحتى يجد غريب فيه الخير والمقام ، وحتى تزداد هذه الأبنية المعدة للعبادة . - وحتى يصبح شعار الدين كثيرا جم الجماعة ، ذلك أن الأمر الصعب يسهل مع الرفاق . - فشرف ذلك الموضع برهة من الزمان ، وزكنا ، وامدحنا . - وأكرم المسجد وأهل المسجد ، فأنت قمر ، ونحن ليل ، فصاحبنا لحظة . - حتى يصبح الليل من جمالك كأنه النهار ، يا من جمالك شمس مضيئة للروح . 2850 - وآسفاه ، فإن هذا الكلام لو كان من القلب ، لحصل المراد لذلك النفر . - واللطف الذي يجرى على اللسان بلا قلب ولا روح ، مثل خضرة على قمامة ، أيها الرفاق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 239 | جلال الدين الرومي