- لقد قالوا : من أجل عز الدين الأحمدي ، لنبن مسجدا ، وكانت تلك ردة .
- وهكذا لعبوا هذه اللعبة المعوجة ، وبنوا مسجدا غير مسجده .
2840 - ولقد زينوا سقفه وأرضه وقبته ، لكنهم أرادوا به تفريق الجماعة .
- وجاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ملحين ، وبركوا على ركبهم أمامه كالجمال .
- قائلين : يا رسول الحق ، ألا تتعب قدمك " بالمجيء " إلى ذلك المسجد إحسانا منك ؟
- حتى تحل البركة من قدومك ، ألا فليحفظ الله اسمك إلى يوم القيامة .
- إنه مسجد لليوم الموحل واليوم الملبد بالسحاب ، وهو مسجد يوم الضرورة ، ووقت الفقر .
2845 - وحتى يجد غريب فيه الخير والمقام ، وحتى تزداد هذه الأبنية المعدة للعبادة .
- وحتى يصبح شعار الدين كثيرا جم الجماعة ، ذلك أن الأمر الصعب يسهل مع الرفاق .
- فشرف ذلك الموضع برهة من الزمان ، وزكنا ، وامدحنا .
- وأكرم المسجد وأهل المسجد ، فأنت قمر ، ونحن ليل ، فصاحبنا لحظة .
- حتى يصبح الليل من جمالك كأنه النهار ، يا من جمالك شمس مضيئة للروح .
2850 - وآسفاه ، فإن هذا الكلام لو كان من القلب ، لحصل المراد لذلك النفر .
- واللطف الذي يجرى على اللسان بلا قلب ولا روح ، مثل خضرة على قمامة ، أيها الرفاق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 239
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٩