تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
2865 - وحقيقة ما كان يقوله ذلك البحر من بحار الكرم ، " إنني أكثر شفقة عليكم منكم " . - إنني جالس إلى جوار نار ذات تأجج ، وذات لهيب شديد السوء . - وأنتم كالفراش مسرعون إليها ، وكلتا يدي تصبحان طاردة للفراش . - وعندما تم الاتفاق أن يسير إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، هتفت غيرة الحق : لا تستمع إلى صوت الغول . - فإن هؤلاء الخبثاء قد قاموا بالمكر والحيلة ، وكل ما رووه لك معكوس 2870 - ولم يكن لهم من قصد إلا سواد الوجه ، فمتى بحث النصراني واليهودي عن خير الدين ؟ - لقد بنوا مسجدا على جسر النار ، ولعبوا مع الله زهر نرد المكر والاحتيال . - وقصدهم تفريق أصحاب الرسول ، ومتى يعرف فضل الحق كل فضولي ؟ - وحتى يجلبوا له يهوديا من الشام ، يلذ وعظه لليهود . - قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أجل ، لكننا على بداية الطريق ، عازمون على الغزو . 2875 - وعندا أعود من هذه الغزوة ، أمضي حينذاك إلى ذلك المسجد مسرعا . - وردهم بقوله ، ومضى إلى الغزو ، وتخلص من المحتالين بشيء من الحيلة . - وعندما عاد من الغزو ، عادوا إليه ، وتشبثوا بما سلف من وعد . - فقال له الحق : أيها الرسول ، وضح الغدر ، وإن كان ثم حرب ، قل لتكن . - فقال : أيها القوم المكرة ، أصمتوا ، وحتى لا أفشي أسراركم ، أقلعوا .