2880 - وعندما تحدث ببضع أمارات عن أسرارهم ، ساءت أمورهم .
- فعاد عنه قاصدوه في تلك اللحظة ، وهم يقولون : حاشا لله ، حاشا لله .
- وكل منافق أتى من مكره إلى الرسول ، وثم مصحف تحت إبطه .
- وذلك ليقسم عليه ، فالأيمان جنة ، ذلك أن الأيمان سنة عند المعوجين الضالين .
- ولما لم يكن عند الضال المعوج وفاء في الدين ، فإنه يحنث بالقسم في كل لحظة .
2885 - وليست عند الصادقين حاجة إلى القسم ، ذلك أن لديهم عينين مبصرتين .
- ونقض الميثاق والعهود من الحمق ، وحفظ الأيمان والوفاء ديدن التقي .
- قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أأعتبر يمينكم صدقا أو يمين الله ؟
- فأقسم القوم ثانية قسما آخر ، والمصحف في أيديهم ، وعلى الشفاة خاتم الصوم .
- قائلين : بحق هذا الكلام الصادق الطاهر ، أن بناء هذا المسجد في سبيل الله .
2890 - وليست هناك حيلة على الإطلاق ولا مكر ، بل إن فيه الذكر والصدق ودعاء الله .
- قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إن صوت الله يصل إلى سمعي كأنه الصدى .
- ولقد ختم الله على أسماعكم ، حتى لا تسبق إلى صوت الحق .
- وها هو صوت الله يأتيني صراحة ، وهو يصفيني من الكدر " كما يكون " الشراب الصافي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 242
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٢