- وخلقتهم كي يتربحوا علي ، وحتى يلوثوا الأيدي من شهدي .
- وليس من أجل أن أتربح عليهم ، أو أن أخلع عن عار القباء .
- ولعدة أيام بعد أن طردني ، تسمرت عيناي على وجهه الجميل .
- متسائلا : أمن مثل هذا الوجه " يصدر " هذا القهر ؟ يا للعجب ، ولقد شغل كل إنسان بالبحث عن السبب .
2650 - وأنا لا أنظر إلى السبب فهو حادث ، وذلك أن لكل حادث باعثا يحدثه .
- وأنا لا أفتأ أنظر إلى اللطف السابق ، وكل ما هو حادث ، أمزقه .
- ولأفرض أنني أبيت السجود " لآدم " حسدا ، إن هذا الحسد نابع من العشق ، لا من الجحود .
- وكل حسد ينبع من المحبة يقينا ، وأن يكون آخر جليسا للحبيب .
- ومن شرط المحبة معاناة الغيرة ، مثلما يكون شرط العطاس أن تقول : أبقاك الله .
2655 - ولما لم تكن فوق رقعته سوى هذه النقلة ، وقال لي : دورك ، فماذا كنت أعلم لكي أزيد ؟
- ولقد نقلت تلك النقلة التي كانت باقية ، وألقيت بنفسي في البلاء .
- وأنا لا زلت أتذوق لذته ، حتى في البلاء ، فأنا مهزوم منه ، مهزوم منه ، مهزوم ! ! - وكيف ينجي نفسه أبدا أيها العظيم ، شخص حبيس في الجهات الست من الأبواب الست ؟
- وكيف يتخلص جزء الستة من كل الستة ؟ خاصة وقد وضعه من لا كيف له معوجا ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 225
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٥