تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
- وخلقتهم كي يتربحوا علي ، وحتى يلوثوا الأيدي من شهدي . - وليس من أجل أن أتربح عليهم ، أو أن أخلع عن عار القباء . - ولعدة أيام بعد أن طردني ، تسمرت عيناي على وجهه الجميل . - متسائلا : أمن مثل هذا الوجه " يصدر " هذا القهر ؟ يا للعجب ، ولقد شغل كل إنسان بالبحث عن السبب . 2650 - وأنا لا أنظر إلى السبب فهو حادث ، وذلك أن لكل حادث باعثا يحدثه . - وأنا لا أفتأ أنظر إلى اللطف السابق ، وكل ما هو حادث ، أمزقه . - ولأفرض أنني أبيت السجود " لآدم " حسدا ، إن هذا الحسد نابع من العشق ، لا من الجحود . - وكل حسد ينبع من المحبة يقينا ، وأن يكون آخر جليسا للحبيب . - ومن شرط المحبة معاناة الغيرة ، مثلما يكون شرط العطاس أن تقول : أبقاك الله . 2655 - ولما لم تكن فوق رقعته سوى هذه النقلة ، وقال لي : دورك ، فماذا كنت أعلم لكي أزيد ؟ - ولقد نقلت تلك النقلة التي كانت باقية ، وألقيت بنفسي في البلاء . - وأنا لا زلت أتذوق لذته ، حتى في البلاء ، فأنا مهزوم منه ، مهزوم منه ، مهزوم ! ! - وكيف ينجي نفسه أبدا أيها العظيم ، شخص حبيس في الجهات الست من الأبواب الست ؟ - وكيف يتخلص جزء الستة من كل الستة ؟ خاصة وقد وضعه من لا كيف له معوجا ؟