- وما قاله ذلك البستاني الفضولي ، كان حاله هو ، وحاشاه عن أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم - فلو لم يكن هو من نسل مرتدين ، متى كان ليقول هذا الكلام عن الآل .
2205 - وزاد في الوسوسة ، واستمع إليها الفقيه ، فذهب في إثره ذلك الظلوم السفيه .
- فقال " للشريف " : أيها الحمار ، من الذي دعاك إلى هذه الحديقة ؟ فهل تراك ورثت لصوصيتك هذه عن النبي .
- إن جرو الأسد يشبه الأسد ، فأي شبه لك بالرسول ؟ قل لي .
- وفعل بالشريف ذلك الرجل اللجوج ، ما يفعله خارجي بآل ياسين .
- فأي حقد يكنه دائما الشيطان والغول ، مثل يزيد وشمر لآل الرسول ؟
2210 - وتضعضع الشريف من ضربات ذلك الظالم ، فقال للفقيه : لقد نجونا من الماء ! ! - فاثبت أنت ، فقد بقيت فردا في قلة ، وصر كالطبل ، وتلق الضربات على بطنك .
- فإن لم أكن شريفا ولائقا بك ونجيا لك ، فلست أقل منك في نظر هذا الظالم .
- ولقد أسلمتني لصاحب الغرض هذا ، وتصرفت بحمق ، فليكن لك بئس العوض .
- ولقد فرغ منه " البستاني " فأقبل قائلا : يا فقيه ، أي فقيه أنت ؟ ! يا عارا على كل سفيه .
2215 - أهذه فتواك يا مبتور اليد ؟ أن تدخل بستاني ، ولا تقول : هناك أمر . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 4 - 577 : - فهل أعطاك أبو حنيفة هذه الفتوى ؟ أو نقلتها عن الشافعي يا غير جدير بشيء .