- قال : إن لي عليهم مائة حجة ، لكنهم جماعة ، والجماعة قوة 2175 - وأنا لن أقوى بمفردي على ثلاثة أشخاص ، فلأفرق بينهم إذن .
- ولألق بكل واحد منهم في ناحية ، وعندما يصير كل منهم وحيدا ، أقتلع شاربه .
- فاحتال ، وصرف الصوفي ، حتى يفسد ما بينه وبين رفيقيه .
- وقال للصوفي : إذهب إلى الحجرة ، وأحضر كليما لهذين الرفيقين .
- وذهب الصوفي ، فأسر إلى الرفيقين قائلا : إنك فقيه ، وهذا شريف مشهور .
2180 - إننا نأكل خبزنا بفتواك ، ونحلق بجناح علمك .
- ثم إن هذا الآخر أمير علينا وسلطان ، فهو سيد من آل المصطفى صلى الله عليه وسلّم .
- فمن يكون هذا الصوفي البطين الخسيس ، حتى يكون جليسا لكما أيها الملكين ؟
- وعندما يعود ، إصرفاه عنكما ، وأقيما - في المقابل - أسبوعا في بستاني ورياضي .
- وما يكون البستان ؟ إن روحي لكما ، يا من كنتما لي كعيني اليمنى ! ! 2185 - ووسوس لهما ، وخدعهما . . . آه ، لا ينبغي الصبر عن الرفاق .
- وعندما صرفا الصوفي وذهب ، تبعه الخصم بعصا غليظة .
- وقال له : أيها الكلب ، هل من التصوف أن تسطو على بستاننا جدلا منك هكذا سريعا ؟
- فهل دلك الجنيد على هذا الطريق أو أبو اليزيد ؟ وعن أي شيخ أو مرشد جاءك هذا ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 190
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٠