تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
2120 - وإن الرياض لتجمل بالبلابل ، وأفضل للجعل المرحاض وطنا . - ولما كان الحق قد طهرني من الدنس ، فكيف يليق بي أن يبلوني بالدنس ؟ - ولقد كان في عرق منه فقطعه ، فأني يصل إليّ إذن هذا العرق الدني ؟ - لقد كانت إحدى أمارات آدم منذ الأزل ، أن يسجد الملائكة لمقامه " السامي " - وأمارة أخرى ألا يسجد له إبليس ، وأن يقول : أنا الملك ، وأنا الرئيس ! ! 2125 - ومن ثم فإن كان إبليس قد سجد بدوره ، لما كان هو آدم ، بل لكان غير آدم . - فإن سجود كل ملك معيار له ، كما أن جحود ذلك العدو برهان له . - لقد كان دليله اعتراف الملائكة ، كما كان دليله أيضا كفر ان الكليب . - وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد ، لنر ما ذا فعل الدب بذلك الرجل الساذج .

تتمة اعتماد ذلك المغتر بتملق الدب

- لقد نام الرجل ، والدب يذب عنه الذباب ، ومن العناد عادت ذبابة " وحطت " سريعا . 2130 - وذبها عدة مرات عن وجه الشاب ، لكن تلك الذبابة كانت تعود سريعا . - فغضب الدب على الذبابة ، وذهب فاقتلع صخرة ضخمة من الجبل . - وجاء بالصخرة ، فرأى الذابة ثانية ، قد استقرت على وجه النائم واستراحت . - فحمل تلك الصخرة - وهي كحجر الرحى ، وألقى بها على تلك الذبابة ، حتى تطير . - فحطمت الصخرة وجه النائم تماما ، وشاع هذا مثلا في العالم كله . 2135 - وحب الأبله مثل حب الدب يقينا ، فحقده حب ، وحبه حقد - وعهده واه وخرب وضعيف ، وقوله ضخم ، ووفاؤه نحيل .