2120 - وإن الرياض لتجمل بالبلابل ، وأفضل للجعل المرحاض وطنا .
- ولما كان الحق قد طهرني من الدنس ، فكيف يليق بي أن يبلوني بالدنس ؟
- ولقد كان في عرق منه فقطعه ، فأني يصل إليّ إذن هذا العرق الدني ؟
- لقد كانت إحدى أمارات آدم منذ الأزل ، أن يسجد الملائكة لمقامه " السامي " - وأمارة أخرى ألا يسجد له إبليس ، وأن يقول : أنا الملك ، وأنا الرئيس ! ! 2125 - ومن ثم فإن كان إبليس قد سجد بدوره ، لما كان هو آدم ، بل لكان غير آدم .
- فإن سجود كل ملك معيار له ، كما أن جحود ذلك العدو برهان له .
- لقد كان دليله اعتراف الملائكة ، كما كان دليله أيضا كفر ان الكليب .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد ، لنر ما ذا فعل الدب بذلك الرجل الساذج .
تتمة اعتماد ذلك المغتر بتملق الدب
- لقد نام الرجل ، والدب يذب عنه الذباب ، ومن العناد عادت ذبابة " وحطت " سريعا .
2130 - وذبها عدة مرات عن وجه الشاب ، لكن تلك الذبابة كانت تعود سريعا .
- فغضب الدب على الذبابة ، وذهب فاقتلع صخرة ضخمة من الجبل .
- وجاء بالصخرة ، فرأى الذابة ثانية ، قد استقرت على وجه النائم واستراحت .
- فحمل تلك الصخرة - وهي كحجر الرحى ، وألقى بها على تلك الذبابة ، حتى تطير .
- فحطمت الصخرة وجه النائم تماما ، وشاع هذا مثلا في العالم كله .
2135 - وحب الأبله مثل حب الدب يقينا ، فحقده حب ، وحبه حقد - وعهده واه وخرب وضعيف ، وقوله ضخم ، ووفاؤه نحيل .