- فتعجبت ، وتفحصت حاليهما ، حتى أجد أمارة عن قدر من المشاركة بينهما .
- وعندما اقتربت منهما حائرا مندهشا ، رأيت بنفسي أن كلا منهما كان أعرج .
2110 - هذا بخاصة إن كان ثم صقر ملكي منسوب إلى العرش مع بومة من أهل الخرائب .
- فأحدهما كان شمس عليين ، والآخر خفاش من سجين .
- أحدهما نور بريء من كل عيب ، والآخر أعمى متسول على كل باب .
- أحدهما قمر يطامن الثريا ، والآخر دودة تعيش في الروث .
- أحدهما ذو وجه كوجه يوسف ونفس كنفس عيسى ، والآخر ذئب أو حمار بجرس .
2115 - أحدهما محلق في اللامكان ، والآخر " عاكف " على المزابل كالكلاب . « 1 » - وبلسان معنوي يقول الورد للجعل : يا منتن الإبط ، - إنك إن كنت هاربا من الروضة ، فإن هذا النفور كمال للروضة .
- وإن غيرتي لتدق على رأسك ، قائلة لك : إبتعد . . إبتعد أيها الخسيس عن هذا المكان .
- وإن إختلطت أنت - أيها الدني - بي ، ليظن " الناس " أنك من معدني . « 2 »
هامش
( 1 ) ج / 4 - 547 : - أحدهما سلطان عالي المرتبة ، والآخر في مزبلة وفي حداد . - أحدهما خلق من إكرامه في خجل ، والآخر في حزن من الإملاق . - أحدهما صار رئيسا لأهل الزمان ، والآخر مغمور تماما في تراب المذلة .
( 2 ) ج / 4 - 547 : - وأنه إن كان يخالطني فمن نقصاني ، ذلك أنه يظن أنه ملكي . - فإن خالطني ذلك الملئ بالسم ، فكما يخالط الفأر البحر والسمكة اليابسة .