قدمه على الساحل « 1 » ، وهي رائحة مزرعة تفاح الجنة « 2 » أو نجوم لا تحدث تأثيرا بدون أمر الله « 3 » ويسعى مولانا غالبا لحل هذه المشكلة - اى العلاقة بين الألفاظ والمعنى والعلاقة بين البيان والمشاهدة ، لكنه يعود فيقول أن اللفظ ليس إلا غبارا فوق مرآة المشاهدة « 4 » وهذا الغبار يرين عليها من حركة مكنسة اللسان « 5 » ويمكن فحسب ادراك المعاني الحقيقية ولب الحكاية عندما يكون الإنسان مستغرقا في حضور العشق « 6 » ومن هنا فلا أهمية للغة سواء كانت عربية أو فارسية أو تركية أو يونانية ، وينظم مولانا بالعربية ( لأنه يراها أحلى ، وإن كان للعشق مائة لغة أخرى ) « 7 » في العشق فقط تحل كل المشكلات ، ويتم لهذا العالم المتناقض التناسق والتألف ، وتحدث فيه المصالحة بين الأضداد « 8 » « 9 » .
ومع حضور هذه المشكلة ، فإن بيان جلال الدين يتميز بهذا الوعي اللغوي الحاضر إذا جاز لنا التعبير ، فأخطاء القوافي تكاد تكون نادرة عنده ، واستحدث عددا من التعبيرات المولوية أتاحت وضع معجم خاص بها في سبعة مجلدات « 10 » وتكتسب
هامش
( 1 ) مثنوى 2 / 312 .
( 2 ) مثنوى : 6 / 84 .
( 3 ) مثنوى 6 / 84 .
( 4 ) ديوان غزل 1751 ومثنوى 6 / 4890 - وهذا الغبار يرى عليها من حركة مكنسة اللسان ( مثنوى 2 / 29 )
( 5 ) مثنوى 2 / 29 .
( 6 ) ديوان غزل 250 .
( 7 ) مثنوى 3 / 3842 .
( 8 ) أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الثالث
( 9 ) مناقشة القضية كلها من انا ماريا 77 - 78 .
( 10 ) وضعه سيد صادق كوهرين في سبع مجلدات من منشورات جامعة طهران 1353 ه - ش .