1570 - وما ذا تكون ثمار هذه الأشجار في النهاية ، بالرغم من أنهما متساويان في هذه اللحظة للنظر .
- والشيخ الذي صار ينظر بنور الله ، يكون عالما بالبداية والنهاية .
- فأغلق العين الناظرة إلى المزود ، من أجل الحق ، وافتح العين الناظرة إلى العاقبة ، فيما سبق .
- وأولئك الحساد كانوا أشجارا سيئة ، كانوا سيئي الأصل منحوسي الطالع .
- كانوا يغلون غضبا ويزبدون ، وفي الخفاء أخذوا يمكرون .
1575 - وذلك حتى يشنقوا الغلام المقرب ، ويجتثوا جذوره من الزمان .
- وكيف يصير فانيا . ؟ ما دامت روحه مليكة ، وكانت جذوره في عصمة الله .
- وعلم الملك بتلك الأسرار ، لكنه مثل أبي بكر الربابي ، تغاضى عن الأمر .
- وأثناء مشاهدته لقلوب سيئي الأصل ، كان يسخر من أولئك المحتالين .
- إنهم يمكرون هؤلاء القوم المحتالون ، حتى يوقعوا بالملك في الفقاع .
1580 - أثم مليك شديد العظمة لا حدود له ، متى يستوعبه ذلك الفقاع ، أيها الحمر .
- لقد خاطوا شبكة من أجل الملك ، وهم في نهاية الأمر قد تعلموا التدبير منه - ومن نحس التلميذ أن يبدأ في مطامنة أستاذه والتقدم عليه .
- ومع أي أستاذ ؟ أستاذ الدنيا ، والذي أمامه الخفي والعلن سيان .
- لقد صارت عينه مصداقا ل " ينظر بنور الله " ولقد كان ممزقا لحجب الجهل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 143
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٣