1585 - ومن قلب منقوب كأنه الغطاء المهلهل ، يعقد ستارا امام ذلك الحكيم - ويضحك عليه الستار بمائة فم ، وكل فم صار شقا على ذلك الستار .
- ويقول ذلك الأستاذ للتلميذ : يا أقل من كلب ، أليس لديك وفاء لي ؟
- فلا تعتبرني أستاذا حلالا للمشكلات ، هبني مثلك تلميذا أعمى القلب .
- ألم تكن لك مني الفنون في الروح والقلب ، وبدوني لم يكن ليجري لك ماء ؟
1590 - ومن ثم يعد قلبي معملا لإقبالك ، فكيف تحطم هذا المعمل أيها المعوج ؟
- ثم تقول له " أيها التلميذ " لأقدح الزند في الخفاء ، أليس من القلب إلى القلب كوة ؟
- إنه يرى فكرك آخر الأمر من الكوة ، والقلب يشهد من ذكرك لهذا الأمر .
- وافترض أنه لا يواجهك به من الكرم ، وكل ما تقوله ، يضحك منه ويقول نعم ، - إنه لا يضحك لذة من مبحثك ، إنه يضحك على إصرارك وعنادك .
1595 - ومن ثم صار الخداع جزاء على الخداع ، ويا كاسر الكأس ، تلق إناء " على رأسك " ، هذا هو الجزاء .
- ولو كانت ضحكته لك هي ضحكة الرضا ، لتفتحت مئات الآلاف من الورود أمامك .
- وعندما يجعل قلبه ينغمس في الرضا ، إعلم أن شمسك قد دخلت في برج الحمل .
- ومنه يضحك سواء النهار والربيع ، وتمتزج معا ، البراعم والمروج .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 144
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٤