تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
- إنه يأكلها بهذا الشكل ، بحيث أنه من تلذذه ، أصبحت الطباع تشتهيها ، وتشتهي قضمها . - وعندما أكلها ، اشتعلت فيه النار من مرارتها ، وطفح لسانه بالبثور ، واحترق حلقه . - وغاب برهة عن الوعي من مرارتها ، ثم قال له : يا من أنت الروح والدنيا ، 1525 - كيف جعلت سما عسلا إلى هذه الدرجة ؟ وكيف اعتبرت القهر لطفا ؟ - وما هذا الصبر ؟ وما سببه ؟ أتراك قد أصبحت عدوا لروحك ؟ - ولما ذا لم تتعلل بحجة ما ؟ قائلا : عندي عذر فتوقف برهة . - قال : إنني من يديك التي تهب النعم ، قد أكلت كثيرا ، بحيث انحنيت خجلا . - فاستحييت ألا أشرب المر من يدك مرة واحدة يا صاحب المعرفة . 1530 - وما دامت كل أعضائي من إنعامك قد نبتت ، وغرقت في شبكك وحبوبك ، - فإنني إن صرخت واستغثت من مر واحد ، ليكن تراب مائة طريق على رؤوس كل أعضائي . - واللذة التي كانت في يدك التي تهب السكر ، ما ذا تركت من مرارة في ذلك الدابوق ؟