- إنه يأكلها بهذا الشكل ، بحيث أنه من تلذذه ، أصبحت الطباع تشتهيها ، وتشتهي قضمها .
- وعندما أكلها ، اشتعلت فيه النار من مرارتها ، وطفح لسانه بالبثور ، واحترق حلقه .
- وغاب برهة عن الوعي من مرارتها ، ثم قال له : يا من أنت الروح والدنيا ، 1525 - كيف جعلت سما عسلا إلى هذه الدرجة ؟ وكيف اعتبرت القهر لطفا ؟
- وما هذا الصبر ؟ وما سببه ؟ أتراك قد أصبحت عدوا لروحك ؟
- ولما ذا لم تتعلل بحجة ما ؟ قائلا : عندي عذر فتوقف برهة .
- قال : إنني من يديك التي تهب النعم ، قد أكلت كثيرا ، بحيث انحنيت خجلا .
- فاستحييت ألا أشرب المر من يدك مرة واحدة يا صاحب المعرفة .
1530 - وما دامت كل أعضائي من إنعامك قد نبتت ، وغرقت في شبكك وحبوبك ، - فإنني إن صرخت واستغثت من مر واحد ، ليكن تراب مائة طريق على رؤوس كل أعضائي .
- واللذة التي كانت في يدك التي تهب السكر ، ما ذا تركت من مرارة في ذلك الدابوق ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 139
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٩