- وماذا يكون في جسد العصفور من العدة والعتاد بحيث يكون مخفيا عن عقل انبازي ؟
1485 - وذلك الذي يكون واقفا على أسرار " هو " ، ما ذا تكون أسرار المخلوقات أمامه ؟
- وذلك الذي يكون سيره على الأفلاك ، أي صعوبة يلقاها في أن يمشي على الأرض ؟
- وفي كف داود عليه السّلام صار الحديد شمعا ، فما ذا يكون الشمع في كفه أيها المظلوم ؟
- كان لقمان سيدا في صورة عبد ، والعبودية على ظاهره مجرد ديباجة .
- وعندما يمضي السيد إلى مكان غير معلوم ، يلبس غلامه ملابسه .
1490 - ويرتدي هو ملابس ذلك الغلام ، ويجعل من غلامه إماما له .
- ويمشي في الطريق من خلفه ، حتى لا يعرفه أحد .
- ويقول له : أيها العبد : إمض أنت واجلس في الصدر ، وأنا أمسك لك بالنعل كالعبد الحقير .
- وأغلظ عليّ في القول ، وسبني ، ولا تبد لي أي توقير قط .
- فأنت في حل من الخدمة ، وأنا خادمك ، حتى أزرع في الغربة بذور الحيلة .
1495 - ولقد قام السادة بهذه الأنواع من العبودية ، حتى يظن أنهم عبيد - كانوا ممتلئي الأعين ملولين من السيادة ، وكانوا قد هيأوا كل الأمور .
- وغلمان الهوى هؤلاء على عكس ذلك ، أبدوا أنفسهم سادة للعقل والروح .
- وإنما يتأتى من السيد أن " يظهر " التواضع ، أما العبد فلا يتأتى منه سوى العبودية .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٦