تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
- وماذا يكون في جسد العصفور من العدة والعتاد بحيث يكون مخفيا عن عقل انبازي ؟ 1485 - وذلك الذي يكون واقفا على أسرار " هو " ، ما ذا تكون أسرار المخلوقات أمامه ؟ - وذلك الذي يكون سيره على الأفلاك ، أي صعوبة يلقاها في أن يمشي على الأرض ؟ - وفي كف داود عليه السّلام صار الحديد شمعا ، فما ذا يكون الشمع في كفه أيها المظلوم ؟ - كان لقمان سيدا في صورة عبد ، والعبودية على ظاهره مجرد ديباجة . - وعندما يمضي السيد إلى مكان غير معلوم ، يلبس غلامه ملابسه . 1490 - ويرتدي هو ملابس ذلك الغلام ، ويجعل من غلامه إماما له . - ويمشي في الطريق من خلفه ، حتى لا يعرفه أحد . - ويقول له : أيها العبد : إمض أنت واجلس في الصدر ، وأنا أمسك لك بالنعل كالعبد الحقير . - وأغلظ عليّ في القول ، وسبني ، ولا تبد لي أي توقير قط . - فأنت في حل من الخدمة ، وأنا خادمك ، حتى أزرع في الغربة بذور الحيلة . 1495 - ولقد قام السادة بهذه الأنواع من العبودية ، حتى يظن أنهم عبيد - كانوا ممتلئي الأعين ملولين من السيادة ، وكانوا قد هيأوا كل الأمور . - وغلمان الهوى هؤلاء على عكس ذلك ، أبدوا أنفسهم سادة للعقل والروح . - وإنما يتأتى من السيد أن " يظهر " التواضع ، أما العبد فلا يتأتى منه سوى العبودية .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136 | جلال الدين الرومي