تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
- إذن فمن هنا إلى ذاك العالم مثل تلك الإمدادات المعكوسة ، فاعلم هذا . 1500 - وكان سيد لقمان واقفا على هذا الحال الخفي ، ورأى منه أمارات . - كان يعرف السر ويسوق حماره سعيدا ، ذلك القائد ، من أجل المصلحة - وكان عليه أن يعتقه من البداية ، لكنه توخى ما يرضيه . - ذلك أن هذا كان مراد لقمان ، حتى لا يعرف أحد سر هذا الأسد والفتى . - وأي عجب في أن تخفي السر عن الشرير ، العجب أن تخفي السر عن نفسك 1505 - فأخف السر حتى عن كلتي عينيك ، حتى يصبح أمرك سالما من عين السوء . - وسلم نفسك إلى شبكة الجزاء ، وآنذاك إسرق من نفسك شيئا دون أن تدري نفسك . - وإنما يعطى الأفيون للرجل الجريح ، وذلك حتى تستخرج النصال من جسده . - وعند الموت ، يمزق من شدة الألم ، وبينما هو مشغول بهذا ، تسلب روحه . - ذلك أنه عندما تسلم قلبك لكل فكرة ، يسلبون منك شيئا في الخفاء 1510 - ومن ثم ، فلتشغل نفسك بما هو أفضل ، حتى يسلب منك ما هو أقل . - وكل ما تحصل عليه يا كثير العناية ، يدخل اللص إليه من حيث أمنته . - وحمل التاجر عندما يسقط في الماء ، يمد يده إلى ما هو ثمين منه . - وما دام شيء ما سوف يضيع في الماء ، فاترك الأقل " قيمة " ، والحق بالأفضل . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 3 - 718 : - واستمع إلى نقد الإيمان طائعا ، حتى لا تصبح خجلا من وجه الحق . - وعندما تحفظ ما لديك من نقد ، فإن الشيطان الدني يسرق الحرص والغفلة .