290 - وكل منهما يمضى صوب مقامه ، ويمضى إلى وفق ما يمليه عليه اسمه .
- فمن يطلق عليه اسم المؤمن تطيب به روحه ، وإن كان منافقا يصبح حادا ممتلئا نارا .
- والمؤمن اسمه محبوب في حد ذاته ، أما اسم المنافق فمكروه من شروره وآفاته .
- وليست حروف الميم والواو " المهموزة " والميم والنون تشريفا ، ولفظ مؤمن ليس إلا من أجل التعريف . - - وإن دعوته منافقا فإن هذا الاسم المنحط ، يلدغه من الداخل وكأنه العقرب .
295 - وإن لم يكن هذا الاسم مشتقا من الجحيم ، فلماذا إذن يكون مذاقه مذاق الجحيم ؟
- والقبح في ذلك الاسم القبيح ليس من اللفظ ، وملوحة ذلك البحر ليست من الإناء .
- فاللفظ كالإناء والمعنى فيه كالماء ، وبحر المعنى عنده " في " أم الكتاب " .
- والبحر العذب والبحر المالح كلاهما موجودان في الدنيا ، وبينهما برزخ لا يبغيان - هذا وإن كان كلاهعما ينبعان من أصل واحد ، فدعك منهما معا ، واتجه إلى الأصل 300 - والذهب الزائف والذهب الصحيح عند العيار ، لا تميز بينهما دون محك على سبيل الاعتبار .
- وكل من وضع له الله محكا في روحه ، فإنه يستطيع أن يميز بين كل يقين وشك . « 1 » - ولو أن قذى قفز في فم حي ، فإنه لا يستريح حتى يخرج هذا القذى .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 147 : - وهذا ما قصده المصطفى من " استفت قلبك " ، ويعلم ذلك الذي يكون شديد الوفاء .