- وقالوا : في النهاية هم بشر ونحن بشر ، ونحن وهم في أسر النوم والطعام .
- ولم يعرفوا لما فيهم من عمى ، أن هناك فرقا بينهم لا حد له .
- فهناك نوعان من النحل يمتصان الرحيق من موضع واحد ، لكن أحديهما يعطى الوخز والآخر العسل .
270 - وهناك نوعان من الغزلان يرعيان ويشربان من مكان واحد ، لكن أحديهما يفرز البعر ، والآخر يفرز المسك .
- وهناك نوعان من البوص يسقيان من ماء واحد ، لكن أحديهما خال ، والآخر ملىء بالسكر - وانظر إلى مئات الآلاف من الأشباه ، وانظر بينهما بونا شاسعا " مسيرته " سبعون عاما .
- فهذا يأكل فيخرج منه الدنس والقذر ، وذاك يأكل ، فيصبح كله نورا لله .
- هذا يأكل فيتولد عنه البخل والحسد ، وذاك يأكل ، فيفيض عنه بأجمعه نور الأحد 275 - هذه الأرض طيبة وتلك بور جرداء ، هذا ملاك طاهر ، وذاك شيطان ووحش .
- ومن الجائز أن تكون صورة هذا وذاك واحدة ، فالماء العذب والماء الملح كلاهما يتميزان بالصفاء .
- ولا يميز بينهما إلا صاحب ذوق فأدركه ، إنه هو الذي يميز بين الماء العذب والماء المالح . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 1 - 145 : أقصد اللهم إلا صاحب ذوق يعرف الطعوم ، فمتى يميز من لم يذق الشهد بينه وبين الشمع ؟