- ولقد قاس " الناس " السحر بالمعجزة ، واعتبرا أن كليهما قائم على المكر .
- وسحرة فرعون من لجاجهم وخصومتهم ، حملوا عصيا كعصا موسى .
280 - وهناك فرق عميق بين هذه العصا وتلك العصى ، وهناك طريق مهول بين هذا العمل وذاك العمل .
- فلعنة الله على ذاك العمل بما يترتب عليه ، ورحمة الله على هذا العمل لما فيه من وفاء .
- والكفار في مرائهم لديهم طبع القرود ، وثمة آفة حلت في صدورهم هي الطبع .
- فكل ما يقوم به الإنسان يقوم به القرد ، إنه يقوم بما يقوم به المرء لحظة بلحظة .
- وهو يظن قائلا لنفسه " لقد قمت بما يقوم به " ومتى يعلم الفرق ذلك اللجوج العنيد ؟ ! 285 - إن المرء يفعل ما يفعله بالأمر " الإلهى " وهو يقوم به مراء ، ألا فلتحث التراب في وجوه الممارين .
- وإن ذلك المنافق ليدخل إلى الصلاة إلى جوار المؤمن مراء وجدلا لا على سبيل الضراعة .
- وفي الصلاة والصوم والحج والزكاة ، يكون المؤمنون في تزاحم مع المنافقين .
- والكسب يكون للمؤمنين في نهاية الأمر ، أما الهزيمة فهي للمنافقين في الآخرة .
- وإذا كان الفريقان في سباق واحد ، فإن ما بينهما هو ما بين الرازي والمروزي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 61
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦١