- فرأى الحانوت مليئا بالزيت والقماش بالبقع ، فظل يضربه على رأسه حتى أصيب بالقراع .
- فامتنع عن الكلام عدة أيام ، وتأوه البقال ندما .
255 - وأخذ يقتلع لحيته ويقول : وآسفاه ، إن شمس نعمتي قد غطاها السحاب .
- ليت يدي قد قطعت حين ضربت حلو اللسان هذا على رأسه .
- أخذ يقدم الصدقات لكل الدراويش ، حتى يدعو لطائره بأن يعود إلى النطق .
- وكان يبدي لذلك الطائر كل ما يخفيه من " عجيب وغريب " عله يبدأ في النطق . « 1 » 260 - وفجأة مر درويش " قلندرى أو بكتاشى " عارى الرأس ، برأس حليقة كظهر الإناء أو الطست .
- فبدأ الببغاء في النطق في تلك اللحظة ، وكأحد العقلاء صاح بالدرويش :
- لأي سبب سلكت أيها الأقرع بين القرع ؟ تراك سكبت الزيت من الزجاجة ؟
- ومن قياسه ضحك الخلق ، لقد ظن الدرويش مثله ! ! - فلا تقس أمور الأطهار على أمورك ، وإن تشابهتا في الكتابة كلمة شير بمعنى أسد وبمعنى لبن .
265 - ولهذا السبب ضل كل الخلق ، وقليل من صار واعيا ، وهم أبدال الحق .
- فظنوا أنهم يستوون مع الأنبياء ، وظنوا الأولياء من أمثالهم .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 144 - : كان يتحدث لحظة بعد أخرى حديثا من كل باب ، ربما يبدأ الببغاء في الكلام . وأملا في يبدأ الطائر في الكلام ، كان يبدي عينيه في صور عديدة .