الغالب ، وهو مقتلع باب خيبر ، وتجمع مصادر السنة والشيعة على السواء على منزلته رضي الله عنه المعترف بها في الشجاعة والعلم ، وفي الروايات الشيعية أنه أعطي تسعة أعشار العلم والعشر الباقي شريك للعلماء فيه ( في رواية عن ابن عباس ) ، والماء هو مظهر العلم والتراب مظهر الجهل ، وعلي في البيت هو المظهر التام للإنسان الكامل ( أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الرابع - ولمناقب الإمام في المأثور الصوفي أنظر : حديقة الحقيقة صص 134 - 144 من النص وشروحها صص 286 - 292 ) والقتل بلا سيف هو قتل الصفات الذميمة والنفس الحيوانية لإحياء الروح ، فكأنه إحياء وليس قتلا ، وهذا من الأسرار الإلهية ، فكأن من سل عليه أسد الله السيف ، أدرك أن انصراف علي رضي الله عن قتله سر رباني ، وإحياء روحاني ، وهو يريد أن يعرف هذا السر منه ، لأنه رضي الله عنه بازي العرش ، صياد المعاني ، نافذ البصيرة ، مدرك الرؤى التي لا يدركها غيره ، حتى وهو مغمض العينين .
( 3766 - 3770 ) : الناس مختلفون في إدراك الحقيقة حتى وإن كانت في وضوح القمر في كبد السماء ، فأحدهم يرى قمرا واحدا في السماء " المؤمن " والثاني " الكافر " لا يرى في السماء قمرا قط ، ويرى الدنيا في ظلام حالك ، والثالث يرى في السماء ثلاثة أقمار " النصراني " وكلهم حواسهم الظاهرية سليمة وقوية وغير معيوبة ، فلا بد إذن من وسيلة للإدراك هي الباطن الذي يلون كل شيء بلونه ، فيوسف الحسن يراه أحدهم جميلا ، ويراه آخر ذئبا قبيحا ، والعوالم شاسعة متعددة مختلفة ، ولا يمكن أن تدركها كل عين ، أو يحدها كل بصر ، وهناك اختلاف حول تفسير الأقمار الثلاثة يرى الأنقروي أنها القمر والشمس والعقل الكلي ، كما يحتمل أن يكون القمر الواحد رمزا للتوحيد بين الذات والصفات ، ومن الأقمار الثلاثة الفصل بينها ، وكلها مظاهر لحقيقة واحدة ، يقول ابن الفارض :
وما برحت تبدو وتخفى لعلة * على حسب الأوقات في كل حقبة
وتظهر للعشاق في كل مظهر * من اللبس في أشكال حسن بديعة
( شرح شهيدي / 230 ) ( 3771 - 3779 ) حسن القضاء بعد سوء القضاء المعني به لطف الله تعالى يحل بالعبد من بعد