على هذه المرتبة ، غير مؤمن بما يليها من مراتب أعمق وأغنى وأكثر ثراءً وحياة وخلودا . . .
فجاهد ، وأسر في ليل الدنيا ، حتى تحمد السرى عند سطوع شمس القيامة ، وإلا مضى إليك هدرا ، وكابدت السفر والسير في غير أو ان السفر والسير .
( 3705 - 3720 ) : وإن بحثك عن النهار يكون في هذا الليل المظلم " الدنيا مزرعة الآخرة " ، وليكن العقل هاديك ومرشدك ، ليس ذلك العقل الذي تدبر به أمور المعاش ، بل عقل المعاد الذي يحرق ظلمات شهوات الدنيا المقعدات عن طلب المعاد والمنتهى ، ذلك أن الدنيا قنطرة الآخرة مثلما يكون المجاز قنطرة الحقيقة . . . وفي الليل " الدنيا " كثير من الخيرات ، وهي دار الاختبار ودار الامتحان ، ومن لا معاش له لا معاد له . واحذر الغفلة ، وإلا سطا اللص على المتاع ، ولا تغفل عن خصومك ، فالشيطان خصمك ، يقعد لك كل مرصد ، وقد أقسم على الانتقام منك . . .
ونحن نعيش في دار خصومة : النار خصم للماء ، والماء خصم للنار ، فأطفىء نار الشهوة بماء التوبة والمعرفة ونور الدين واليقين " تقول النار للمؤمن : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لتهيبى " ( أحاديث مثنوي / 52 ) ولك في إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة ، فإن نار النمرود كانت عليه برحمة الله وبركة إخلاصه وردا وسوسن . وإنك إن حاولت طرد الشهود تزداد أوارا ، فاتركها ، لكن لا تمدها بالغذاء فتقوى عليك ، بل قاومها بالتقوى وتعظيم شعائر الله "
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ، فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
" ( الحج / 32 ) .
( 3721 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت قبل مولانا جلال الدين في نوادر الأصول لمحمد ابن علي الترمذي ، كما وردت في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني ( مآخذ / 36 - 37 ) وأضاف شهيدي أنها وردت في تاريخ الطبري وفي الكامل لابن الأثير . ( شرح شهيدي / 216 ) .
( 3732 ) : "
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
" ( النساء / 5 ) .
( 3734 ) : كثيرون هم الذين ينفقون أموالهم على أقاربهم ويظنون أنهم ينفقون في سبيل الله ، وهذا من قبيل الكسل في العبادة " لا يبحثون عن محتاج بعيد . . هذا بالطبع في حالة ما إذا كان القريب غير محتاج ، وإلا فإنه إن كان محتاجا فهو أولى بالصدقة " .
( 3735 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت قال فروزانفر أنه لم يجد لها أصلا إلا فيما روى عن عمر رضي الله عنه