تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أنه رأى سكيرا فأخذه ليعزره فشتمه السكير ، فتركه عمر مخافة أن يكون تعزيره لغضبه لنفسه وليس لله وحدوده ( مآخذ / 37 ) وقام الأستاذ شهيدي ببحث حول الحكاية ، واكتشف أنها وردت بنصها وعن علي رضي الله عنه في كيمياء السعادة للإمام الغزالي وفي كتاب الفخري في الآداب السلطانية لابن الطقطقي ( شرح شهيدي ص 220 ) ومناسبة الحكاية العبادة للفخر والسمعة لا لله وهو موضوع الأبيات السابقة . ( 3744 ) أي : ما ذا رأيت من عالمك الخاص ، بحيث انعكس تأثيره علي ، فأحسست أنا أيضا بتغيير في عالمي ومعتقداتي ونظرتي إلى الدنيا . ( 3746 - 3758 ) : إشارة إلى ما حدث لقوم موسى عليه السّلام في التيه ، عندما ظللهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى رحمة من الله سبحانه وتعالى ( أنظر الأبيات 81 - 86 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، ولقد قطعت الرحمة عن بني إسرائيل لخستهم ودناءتهم ورفضهم لنعمة الله ، لكن أمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم أمة مرحومة "
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
" ( آل عمران / 110 ) جاء في خطبة للإمام علي رضي الله عنه : كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به ، أما الأمان الذي رفع فهو رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وأما الأمان الذي بقي فالاستغفار ، قال الله تعالى "
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
" ( الأنفال / 33 ) ( نهج البلاغة - تحقيق وترجمة سيد جعفر شهيدي ص 374 ) ، هذه الرحمة التي خص بها رسولكم الكريم صلى اللّه عليه وسلّم حتى قال " إني لست كأحدكم ، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " وهو الطعام المعنوي والفيض الإلهي على ما فسره الصوفية ، في حين قال آخرون : إنه الطعام الجسدي ، وإنك إن قبلت هذا المعنى دون تأويل ، فسوف تدرك حقيقته وتحس بلذته . . وألا فلتفسر نفسك ، ولتدرك بأية وسيلة تنظر إلى الأمور ، وما هو أساس تفكيرك ، ومن أين دخل إليك ، ومن من شياطين الإنس والجن وسوس لك به ، ولا تعب رياض المعاني ، بل عب على إدراكك أنت :
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
( البيت 1088 من الكتاب الذي بين أيدينا : أول نفسك ، ولا تؤول الذكر ) . ( 3759 - 2765 ) : اشتهر سيدنا علي رضي الله عنه بالسيف والعلم ، فهو رضي الله عنه أسد الله