( 2107 - 2112 ) : يشبه روح عازف الصنج الشيخ بالطائر المائي وعالم الغيب ببحر العسل ويشير إلى قصة أيوب عليه السلام وإلى الآية الكريمة "
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ "
( ص / 42 ) . . . وفي المأثور الإسلامي مساحة كل فلك من الأفلاك مسيرة خمسمائة عام وبين كل فلك وفلك مسيرة خمسمائة عام أخرى ( انظر شرح فروزانفر عن قصص الأنبياء 856 ) ( وانظر الكتاب الرابع الحديث عن أرض الله 2381 - 2384 وشروحها ) .
( 2117 - 2118 ) : الصوت والكلام من آثار الوجود وكل ما يتصف بالوجود وجد وجوده من الله تعالى أصل الوجود ، ووجود الآخرين مستمد منه ، فالنداء الإلهى إذن هو أصل كل الأصوات وأصوات كل الموجودات انعكاس لصوته . والعالم السفلى في رأى الحكماء قابل للأمر من العالم العلوي والعالم البشرى في كل الأحوال ظل للعالم الإلهى ( نقلا عن الإمتاع والمؤانسة للتوحيدى عن فروزانفر ص 857 ) والله تعالى يسمع خلقه صوته بلا واسطة وهو في رأى الصوفية اتصال مباشر خلافا لرأى الحكماء ، وكذلك فإن لكل موجود بحسب إمكانه وافتقاره إتصالًا بالله تعالى " اتصال بلا تكيف ولا قياس " والله تعالى يبث أسراره لعبده حينا بالصوت ، وحينا بالإلقاء في القلب ، وهذا أمر ليس مخصوصا بالبشر لكنه أيضا عطاء يحدث أحيانا للجماد .
( عن فروزانفر 858 ) .
( 2121 - 2123 ) : "
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ، شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
" ( الأعراف / 172 ) إشارة إلى يوم العهد ويوم الميثاق ويوم عقد ميثاق العبودية للبشر أجمعين مع الله سبحانه وتعالى وللصوفية معاني عديدة يستنبطونها من هذه الآية الكريمة ، ويقول مولانا هنا إن هذا النداء مستمر ومتصل ، ولا يرسل موجود من عالم العدم إلى الوجود إلا بعد أخذ الميثاق عليه ، ومجرد مجيئنا إلى عالم الوجود إقرار منا بهذه العبودية " الخلق هو الشاهد " .