- وقل له : إننا لا نملك سوى هذا من حطام الدنيا ، وفي الصحراء لا يوجد ما هو أعذب من هذا الماء .
- وهو وإن كانت خزانته مليئة بالذهب والجوهر الثمين ، فليس عنده ماء كهذا ، فهو نادر جدا .
2720 - فما هي هذه الجرة ؟ إنها جسدنا المحدود ، وفيها ماء حواسنا المالح .
- فيا إلهي ، تقبل منا هذا الدن وهذه الجرة ، من فضل قولك " إن الله اشترى " .
- إن الجرة ذات المنافذ الخمس وهي الحواس الخمس ، فاحفظ هذا الماء طاهرا من كل دنس .
- حتى يصبح لهذه الجرة منفذ صوب البحر ، وحتى تتخذ جرتنا طبع البحر .
- وحتى تحمله هدية إلى السلطان ، ويراه طاهرا فيشتريه .
2725 - ويصبح ماؤها بلا نهاية من بعد ذلك ، وتمتليء من جرتنا مائة دنيا .
- فسد منافذها واملأها من الدن فلقد قال " غضوا عن هوى أبصاركم " .
- ولقد امتلأت لحيته بريح " الكبرياء " وتساءل : لمن تكون هذه الهدية ؟ إنها جديرة بذلك الملك حقا ! ! - ولم يكن يدري أنه سيمر بماء دجلة الذي يجرى " بماء " كأنه السكر ! ! - يجرى وسط المدينة وكأنه البحر ، مليء بالسفن ، وشصوص الأسماك .
2730 - فاذهب نحو السلطان ، وانظر عيانا إلى الأبهة والعظمة ، وانظر عيانا مصداق الآية " تجرى من تحتها الأنهار " .
- ومثلُ أحاسيسنا هذه وإدراكاتنا ، مثل القطرة في هذا البحر للصفاء . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 2 - 295 : - فداوم البحث ، وداوم النظر ، وداوم الإيجاد ، ممن ؟ من من " عنده أم الكتاب .