- أخذ النداء يتوالى : أيها الطالب تعال ، إن الجود محتاج للمتكدين وكأنه يتكداهم . « 1 » - والجود يبحث عن المتكدين والضعاف ، كالحسان اللائي يبحثن عن مرآة صافية .
- ووجوه الحسان تصبح جميلة من المرآة ، ووجه الإحسان إنما يظهر من وجوه من يطلبون الإحسان .
- ومن هنا قال الحق في سورة الضحى : "
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
" .
2760 - وما دام السائل مرآة الجود فحذار ، فإن النفخ في وجه المرآة يكون ضررا لها .
- وإن أحدهم ليجعل السائل بجوده ظاهرا ، وآخر يهب السائلين المزيد .
- ومن ثم فالسائلون هم مرآة جود الحق ، وأولئك الذين مع الحق جود مطلق .
- وكل من هو من غير هاتين الفئتين فهو ميت ، وهو ليس على هذا الباب ، بل هو صورة على ستار .
الفرق بين أن يكون الفقير فقيرا إلى الله وظمآنا لله وبين أن يكون الفقير فقيرا من الله وظمآنا للغير
« 2 » - إنه صورة درويش ، ليس من أهل الروح « 3 » ، فلا تلق بالعظام إلى صورة كلب .
هامش
( 1 ) ج / 20307 : - إن الجود يحتاج طالبا ، مثلما تحتاج التوبة تائبا .
( 2 ) ج / 2 - 313 : - لكن الدرويش الذي يكون ظمآنا إلى الله ، فإن أموره دائما لله .
- أما الدرويش الذي يكون ظمآنا للغير ، فقد صار فقيرا أبله محروما من الخير
( 3 ) هكذا في نسخة جعفري أما في بقية النسخ فأهل الخبز ولا تستقيم .