كيف خاطت امرأة الأعرابي حول الجرة باللباد وختمت عليه ، وذلك لفرط اعتقادها في " أهميته "
- قال الرجل : أجل ، أغلقي فوهة الجرة ، هيا ، فإنها هدية ونافعة لنا .
- ولفي هذه الجرة باللباد وخيطيه ، حتى يفطر الملك على هذه الهدية في يوم صوم ! ! - فلا يوجد مثل هذا الماء في كل الآفاق ، اللهم إلا الرحيق ، وما يلذ للأذواق .
2735 - ذلك أنهم من الماء المر والماء الملح ، دائما ما يعانون العلل وتضعف أبصارهم .
- والطائر الذي يكون سكنه في الماء الملح ، أي علم له بموضع الماء العذب ؟
- فيا من موطنك في نبع مالح ، أي علم لك بالشط وبجيحون والفرات ؟
- ويا من لم تنجُ من هذا الرباط الفاني ، أي علم لك ، بالمحو والسكر والانبساط ؟
- وإن عرفتها نقلا عن الآباء والأجداد ، فإن أسماءها تكون أمامك " مجرد " حروف " صماء " .
2740 - وكم تكون الحروف شائعة معلومة الظاهر لكل الأطفال ، لكن معانيها شديدة البعد .
- ثم إن ذلك الأعرابي حمل الجرة ، وانهمك في السفر ، وأخذ يعانيه ليل نهار .
- كان مرتعدا " خوفا " على الجرة من آفات الدهر ، وهو آخذ في حملها من البادية إلى المدينة .
- والمرأة من الضراعة ، جعلت من " مسكنها " مصلى ، وكان وردها في صلاتها :
رب سلم . . رب سلم .