- فلتركع على ركبتيك في تلك اللحظة التي يعلمك فيها الركوع ، وإلا من مثل هذا الركوع على الركبة يأتينك الخوف .
- لقد انتظروا ضربات القهر ، وحل القهر ، فأباد تلك المدينة .
- ومضى صالح من خلوته نحو المدينة ، فرأى المدينة غارقة في الدخان والنفط .
2555 - وأخذ يستمع إلى الأنين " يرتفع " من أعضائهم ، والنواح ظاهر والنائحون مختفون .
- ولقد سمع النواح من عظامهم ، والدموع الدموية تسيل من مآقيهم كأنها الطل . « 1 » - سمع صالح ذلك وأجهش بالبكاء ، وبدأ في النواح على النائحين .
- وقال : أيها القوم الذين عاشوا في الباطل ، ومنكم كم بكيت أمام الحق .
- وقال لي الحق : اصبر على جورهم ، وعظهم ، فلم يبق الكثير على دورهم وزمانهم .
2560 - وقلت : يا إلهي ، لقد صار النصح من الجفاء قيدا ، إن لبن الموعظة ليفور من الحنان ومن الصفاء .
- ومن كثرة ما قسوتم عليّ وفرطتم في جنبي ، تخثر لبن الموعظة في عروقي .
- وقال لي الحق : فلألطف بك ، ولأضع مرهما على تلك الجراح .
- فجعل الحق قلبي صافيا وكأنه السماء ، وأزاح عن خاطري جوركم .
- فبدأت في النصح مرة أخرى ، وضربت الأمثال ، وسقت المواعظ ، وكأنها السكر .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 233 : - وعندما جاوز البكاء حدة والصياح ، بكاء يعربد في الروح ويخطف القلب .