- والعالم الأكبر قام بالسحر بقدرته ، فجعل نفسه مطويا في أصغر صورة .
- ولقد رآه البلهاء فردا وضعيفا ، فمتى يكون ضعيفا ذلك الذي صار رفيقا للملك ؟ ! 2520 - وقال البلهاء : إنه رجل ليس أكثر ، فويل لذلك الذي لا يفكر في العاقبة . « 1 »
رؤية عيون الحي صالحا وناقة صالح حقيرين بلا نصير . وعندما يريد الحق أن يهلك جيشا ، يبدي الخصوم ضعافا قلائل مهما يكون ذلك الخصم هو الغالب مصداقا لقوله تعالى " وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
"
« 2 » - لقد كانت ناقة صالح في صورتها مجرد ناقة ، فعقرها من الجهل أولئك القوم العصاة .
- وعندما صاروا خصوما لها من أجل الماء ، كانوا أشحاء بالماء أشحاء بالخبز .
- لقد شربت ناقة الله من الجدول والسحاب ، فبخل هؤلاء بماء الحق على الحق .
- وناقة صالح مثل أجساد الصالحين ، صارت كمينا في هلاك الطالحين .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 206 : - إن رؤية العاقبة تكون من الكمال ، والابتعاد في كل لحظة يكون من الجهل .
( 2 ) ج / 2 - 231 : - استمع الآن إلى قصة صالح الجميلة ، ودعك من الصورة ، واطلب منها المعنى . - ذلك أن الناظر إلى الصورة لا يرى العاقبة ، وترى العاقبة فتدرك العافية .