- 2565 - فانطلق لبن جديد من السكر ، وامتزج اللبن والشهد بأقوالي .
- فصارت تلك الأقوال بالنسبة لكم كالسم الزعاف ، ذلك لأنكم كنتم موطنا للسم من الأصل والجذر .
- فكيف أصبح حزينا ؟ لقد انقلب الحزن ، فقد كنتم أنتم الحزن ، أيها القوم المعاندون .
- فهل ينوح إنسان على موت الحزن ، وعندما يزول جرح الرأس ، هل يقتلع إنسان شعره حزنا ؟
- واتجه إلى نفسه وقال : أيها النائح ، إن ذلك النفر لا يستحق نواحك .
2570 - فلا تقرأ باعوجاج أيها القارئ المجيد المبين " كيف آسى على قوم كافرين " ؟
- لكنه وجد البكاء ثانية في قلبه وفي عينيه ، وانبعثت في قلبه رحمة لا علة لها .
- وأخذت دموعه تنهمر ، وكان قد صار حائرا ، فهي قطرات لا علة لها من بحر الجود .
- كان عقله يسائله : ما هذا البكاء ؟ ، وهل يجب البكاء على أمثال أولئك الضالين ؟
- علام تبكي ؟ قل . . أعلى فعلهم ؟ أعلى الجمع الحقود سئ الأمارات ؟
2575 - أو تراك تبكي على قلوبهم التي ران عليها الصدأ ؟ أو على ألسنتهم السامة كألسنة الحيات ؟
- أو ربما على أنفاسهم وأسنانهم التي يشبهون بها قوم الكلاب ، أو على أفواههم وعيونهم التي تشبه جحور العقارب . ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 242
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٢