2475 - أصبح أخضر عندما يقول لي : كن زرعا ، وأصفر عندما يقول لي كن قبيحا .
- يجعلني في لحظة قمرا وفي أخرى أسود ، وما ذا يكون فعل الإله إلا هذا ؟
- ونحن نسرع أمام صولجانات حكم " كن فيكون " في المكان واللامكان .
- وعندما يصبح من لا لون له أسيرا للون ، فإن أمثال موسى يتقاتلون فيما بينهم .
- وعندما تصل إلى مرحلة اللالون التي كانت لك في الأصل ، فإن الوفاق يتم بين موسى وفرعون .
2480 - وإن عن لك سؤال في هذه النقطة الدقيقة ، فمتى يكون اللون خاليا من القيل والقال ؟
- وعجيب أن يكون اللون قد صدر عن من لا لون له ، فكيف إذن نهض اللون لقتال اللالون ؟
- وفي الأصل أن الزيت يطفو علي الماء ، فكيف يصير في النهاية مضادا للماء ؟
- وعندما يمزج الزيت بالماء ، كيف صار الماء إذن عدوا للزيت ؟
- وما دام الورد من الشوك والشوك من الورد ، فلما ذا يشتبك كلاهما في حرب مع الآخر وفي نزاع ؟ .
2485 - أو ربما لم تكن هذه حربا بل لحكمة ، أو لعلها مفتعلة كالخصومة بين باعة الحمير . .
- أو لعلها لا تكون هذا أو ذاك ، بل حيرة ، وينبغي البحث عن الكنز ، فهاك الخراب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 235
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٥