المقاصد .
اللّه فقط : اللّه في كل شيء بكله ، وليس في الكل والبعض ، وهو شيء فيه ما ليس بشيء ، وما هو شيء معا ، فعين ما ترى ذات لا ترى ، وذات لا ترى عين ما ترى ، فجاء من ذلك أنه حصر من انحصر ، وبسط من انبسط ، وانحصر وانبسط .
إيه ! المحال من الأسماء الثابتة ، وقصد المتكلم يعلمه اللّه تعالى أجمع الأشياء إليه ، ولا حجر دنا بنبوته ، وتدلى برسالته ؛ فكان قاب قوسين أو أدنى ، الأبد قضايا ، والقضايا أزل ، والأزل على مشار إليه ، والمشار على ذات ، والذات واحدة ، اللّه فقط ، لا شك في ذلك .
اللّه فقط : يا أيها الصحيح المريض ، مرض عين جسمك سببه صحة عين قلبك ، واللّه يشفي مرض عينك الواحد ، ويحفظ عليك الصحتين ، ولا يرفع سببه من حيث هو صفة طبيعية كمالك ، وبرفعه من جهة حاله في وقت ما ، ولا يرفع الانفعال السيئ من أجل المدرك السنيّ ، وبالجملة ، حفظ اللّه ذاتك من كل الجهات حتى تجد الجلالة من جهة الملكة ، ولا يفوتها مع ذلك ماهية العافية العامة ، والسلام عليك بحسب هذا ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته ، وسمها ذلك ، وهو عين ذلك عند ذلك ، وعند نفسه ذلك ، وبما هو غير ذلك عند ذلك هو ذلك ، وبما هو عند نفسه ذلك ، هو غير ذلك اللّه ذلك .
اللّه فقط : يا هذا والذي أخبرك به ، رضي اللّه عن الحق منك ، وحفظك من ضده فيك ، أن كلام اللّه جزء ماهية التطور ، وهو غاية المعتدل ، ومما ظهر لي في الوجود أن الذوات كلها ذات ذلك الوجود من كل ما يلزم عنه ، وأنت انظر إن وجدت للوجود صورة يشار إليها ، فالتزم البعض من موضوعك ، أو استند إلى بدك المقوّم لك ، والوجود في كل موجود هو الحق فيه ، وقولك الجسم والجوهر والعرض هو الوهم ، وهو غير الجليل ، وما يخالف الحق ، المبحوث عنه بالحق في الخلد : هو الأمر الذي يمتد على العوالم ، وتلك العوالم هي أمور اللّه ؛ ولذلك يقول الحق :
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ الأنفال : 44 ] .
وإذا عزمت على اللّه : أي على القرب منه ، خلص نفسك من البعيد عنه من صفة نفسه ، وأخلص في الإضراب حتى لا يبقى في ضميرك من تخبر عنه ، ولا من تقدر أنه يخبر عنك ، ثم اعزم بعد ذلك واعزم ، وخذ نفسك بالتجلد الجاحد لجميع ما يجمعك أو يفرقك ؛ لأن ذلك كله يجر إلى الأول من العبد ، والآخر من الأصل ، وذلك على خطر .
اللّه فقط : ما حرّك اللّه قلب من يحبه إلى مخبر ما ، وهو بعيد عنه ؛ لأن حقيقة محبوب اللّه إدراكه الأمور على ما يجب وفي الوقت القريب ، وهو أيضا لا يمكن أن يهمل الأخرى والأولى في اللّه قط ، وهو يجد الحق على أكمل ما يمكن ، ويجعل الشيء في محله ، ومعنى