فصل
اقتران متغير بمتغير : زمان ، وبثابت دهر ، وثابت بثابت : أبد ، وثابت وحده : أزل .
ارفع الإدراك والعادة بالعلم أو بالتصريف لا حسن ولا قبيح :
محاسنه هيولى كلّ حسن * ومغناطيس أفئدة الرجال
الوجود قضية فيها كل شيء حاضر ، والحق مع كل شيء ، وفي علمه كل شيء في الأزل والأبد ، وعلمه عينه ، وهو لا تحكم عليه الأزمان ، والكل حاضر في القضية .
فصل
العقل خلق ضابط للعلوم وميزان لها يقيدها ويضبطها ، ويميز صحيحها من سقيمها ، والإنسان الخليفة خلق ضابط لجميع الصور الحسية والخيالية ، وميزان لها يقيدها ويضبطها ، وهو الميزان الأكبر ، والخليفة الأظهر ، ميزان الموازين ، وخليفة الخلفاء ، والعقل بعض ما فيه ، والعلم جزء يحتويه .
إن شهد لهما صحّا ، وإن لم يقبل ما شهدا به لم يقبلا ، فعلى ما سواه يوزن بهما لا عليه ، وإليهما ينسب العجز والقصور فيما اختلف فيه لا إليه ؛ لأنه أكبر منهما وأجمع لصنوف الشرف ، وهما جزء ماهية منه ، والفضل هو للمخلوق على الصورة ، والمخصوص باليدين ، وبأحسن تقويم ، وبعلم الأسماء كلها ، وبعلم الأولين والآخرين ، وبقاب قوسين ، وبالقسم بحياته ، وسعة قلبه ما لم تسعه السماء والأرض ، وبأن من بايعه فقد بايع اللّه ، وبأن اللّه رمى إذ رمى ، وبمحبة اللّه وخلقه ومنته وكلامه ، والسلام على من تأدب مع السلام بالاستسلام ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .
اللّه فقط : من انفصل من خطّ وهم ، واتصل بنقطة حق حمد حاله ، ومن حقق حقه الكامن بحقه الجلي ووهمه المنجر ؛ لم يموه عليه وهم غيره الظاهر والباطن ، من تقدس من كذا ، واتصل بأكثر من ذا وذا ، ووقف حاله في كذا عظم حاله في عالم عادته ، وصغر في حضرة سعادته ؛ لأن جميع ما هو من هذا القبيل من جملة الأوهام المنحطة ، فلا ينبغي لمن
هامش
ورأيت في هذا المشهد كثيرا مما كنت رأيته وما لم أكن رأيته ما ؛ لو قصدت ترجمة كليّاته لضجرت وأضجرت ، فدع عنك الشروع في التفصيل ،وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ[ الأحزاب : 4 ] .