والعوائق والإعراض عن الخلائق حتى أمات من نفسه ما كان حيا وأحيا من قلبه ما كان ميتا حتى ثبت قدمه في شهود الندم وأنزل ما سواه منزلة العدم فعند ذلك كبر على الخلق وانصرف إلى الحق .
ومعنى قوله كبرت على الخلق أربع تكبيرات لأن الميت يكبر عليه أربعا لأن حجاب الخلق عن الحق أربع ، النفس والهوى والشيطان والدنيا فأماتت نفسه وهواه ، ورفض شيطانه ودنياه ، فلذلك كبر على كل واحدة ممن فنى عنه تكبيرة لأنه هو الأكبر وما سواه أذل وأصغر .
زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز ) — صفحة 96
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٩٦