[ وفي الخبر : « إن اللّه تعالى لو كشف عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما أدرك بصره » « 1 » .
وقيل : إنما قال اللّه تعالى لموسى ، عليه السلام :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
« 2 » ليستر عليه بتلك المشاغلة لمسألة بعض ما كان فيه من دوام التجلي الحاصل بمفاجأة سماع الخطاب الإلهى ، ويرده على حالة الثبات والتمكين ] « 3 » .
فالحاصل أن الستر للعوام عقوبة ، وللخواص رحمة .
وأصحاب الذوق كعوام هذه الطائفة ، فلا جرم أن عيشهم في التجلي ، وبلاؤهم في الستر .
وأما الخواص فهم بين طيش وعيش : إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا على الثبات والتمكين فعاشوا .
هامش
( 1 ) حديث : ( إن اللّه تعالى لو كشف عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما أدرك بصره ) .
( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة طه مكية .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .