ومنها : المحو والإثبات :
فالمحو : رفع أوصاف العادة .
والإثبات : إقامة أوصاف العبادة .
فمن محا « 1 » عن نفسه وأحواله الخصال المذمومة ، وأثبت لها الخصال المحمودة ، فهو صاحب محو وإثبات .
وقيل : المحو : انسلاخ العارف عن كل وجود غير وجود الحق .
والإثبات : إثبات أحكام العبادة ، وهي تصفية الستر عن كدورات الإنسانية .
ثم المحو والإثبات على ثلاثة أقسام :
محو العوام وإثباتهم : وهو محو الزلة عن الظواهر ، وإثبات الطاعة عليها ، وفيه إثبات المعاملات .
ومحو الخواص وإثباتهم : وهو محو الغفلة عن الضمائر « 2 » ، وإثبات اليقظة فيها ، وفيه إثبات المنازلات .
ومحو العارفين وإثباتهم : وهو محو العلة عن السرائر ، وإثبات الحق فيها لا غير ، وفيه إثبات المواصلات .
وهذا كله محو وإثبات بشرط العبودية .
وحقيقة المحو والإثبات المطلق :
أن المحو : ما ستر الحق ونفاه .
والإثبات : ما أظهره الحق وأبداه « 3 » .
فهما مقصوران « 4 » على المشيئة .
قال اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) ، ( ج ) : ( محى ) والصحيح بالألف لأن أصلها واو .
( 2 ) في ( د ) : ( الظاهر ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( وأبلاه ) .
( 4 ) في ( د ) : ( وفيهما مقصودان ) .
( 5 ) الآية رقم ( 39 ) من سورة الرعد مدنية .