فقال : غفر لي بكلمة حفظتها من « عثمان بن عفان » « 1 » رضى اللّه عنه كان يقول عند رؤية الجنازة : سبحان الحي الذي لا يموت .
ورئى « 2 » « الجنيد » « 3 » في النوم فقيل له : ما فعل باللّه بك ؟ .
فقال : طاحت تلك الإشارات ، وبادت تلك العبارات ، وما نفعنا إلا تسبيحات كنا نقول بالغدوات .
وقال « ابن الجلاء » « 4 » : دخلت المدينة وبي فاقة فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعطاني رغيفا فأكلت نصفه ، وانتبهت وفي يدي نصفه .
وقيل : رأى « أيوب السختياني » « 5 » جنازة عاص فدخل دهليز دار لئلا يصلى عليه « 6 » ، فرأى ذلك الميت في المنام .
فقال له « 7 » : ما فعل اللّه تعالى بك ؟ .
فقال : غفر لي ، وقال : قل لأبى أيوب السختياني :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
« 8 » .
قال الإمام « القشيري » « 9 » : رأيت الأستاذ « أبو علي الدقاق » « 10 » في النوم .
فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ .
فقال : ليس للمغفرة عنده كبير خطر ، أقل من حضر هنا « 11 » أعطاه كذا وكذا .
قال الإمام « القشيري » : ووقع لي أن ذلك الشخص الذي عناه الأستاذ قتل نفسا بغير حق .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) في ( ج ) ، ( د ) : ( وروى ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) ( أيوب السختياني ) هو : أيوب بن أبي تميمة كيسان ، يكنى أبا بكر ، وهو مولى بنى عمار بن شداد ، وكان عمار مولى لعنزة ، فهو مولى مولى ، قيل : إنه فتى الفتيان وسيد العباد والزهاد ، كان إذا ذكر الحديث بكى حتى يرحمه من حضر ، حج أربعين سنة .
وتوفى ، رحمه اللّه ، سنة 131 ه .
انظر المعارف لابن قتيبة ص 471 ، الكواكب الدرية 1 / 164 ، وانظر الطبقات الصوفية ص 452 .
( 6 ) في ( ج ) : ( عليها ) .
( 7 ) في ( د ) : ( فقيل له ) .
( 8 ) الآية رقم ( 100 ) من سورة الإسراء مكية .
( 9 ) تقدمت ترجمته .
( 10 ) تقدمت ترجمته .
( 11 ) في ( ج ) : ( حضر هنا خطرا ) .